السبت, أبريل 13, 2024
الرئيسيةرأيأحمد سعد يكتب: مشروع رأس الحكمة استثمار وليس تعاطفا يا سيد ساويرس

أحمد سعد يكتب: مشروع رأس الحكمة استثمار وليس تعاطفا يا سيد ساويرس

الاستثمار بدون عواطف، وأول من يعرف ذلك رجال الأعمال أنفسهم، وفي مقدمتهم نجيب ساويرس الذي يعرف تماما أن المستثمر يحسبها جيدا، حسابا دقيقا، قبل أن يضع دولارا واحدا في مشروع من المشروعات، ما الذي سوف يكسبه منه مستقبلا.

وإذا كان مشروع رأس الحكمة أنفق فيه المستثمرون الإماراتيون أموالا ضخمة، فإنهم بلا شك على علم تماما بالمكاسب من وراء ذلك، وما سوف يدره المشروع الكبير من خيرات، وفق دراسات جدوى قام عليها خبراء في الاقتصاد.

نحن نقدر ماتقوم به الإمارات حكومة وشعبا من أجل مصر، والتاريخ الطويل والعميق من العلاقات المتينة بين البلدين، والمحبة التي تربط بين الشعبين، ومع ذلك فإن تصوير السيد نجيب ساويرس مشروع رأس الحكمة على أنه مجرد تعاطف من الإماراتيين تجاه مصر لحل مشكلتها الاقتصادية، هو تصور خاطئ، يفتقر للدقة، ويجب مراجعته والرد عليه، ولا أعرف ما الهدف من ورائه.

إن تصريحات ساويرس لبرنامج “حضرة المواطن” الذي يقدمه الإعلامي سيد علي على قناة “الحدث اليوم” حول صفقة رأس الحكمة بمثابة دس السم في العسل، فالرجل يرحب بالصفقة ويصفها بالفريدة من نوعها وتأتي في وقت مهم للغاية، وتحل العديد من المشاكل خاصة تخفيض سعر الدولار في السوق، ومع ذلك يقول إن سعر الأرض أغلى مما هي عليه، وأن حصة الحكومة من الصفقة مبالغ فيها، وهو كلام غير مسؤول من رجل الأعمال الذي بات نشطا هذه الأيام على موقع (إكس) تويتر سابقا، وكلما تحركت مصر خطوة للأمام يطلق تغريدة تثير الجدل، خاصة تغريدته حول فرحته بالإفراج عن الأسرى الإسرائليين في حال إتمام صفقة التبادل المحتملة بين المقاومة والجانب الصهيوني.

كنا ننتظر من السيد ساويرس أن يحدث متابعيه على الفضاء الإلكتروني وهم كثير عن مصر الكبيرة التي تحيط بها الأخطار من كل جانب، لأنها تتمسك بمواقفها، وتدافع عن القضية الفلسطينية، وترفض بحسم تهجير أهل غزة، وأن العلاقة بين مصر والإمارات هي علاقة أخوة ومحبة، وشراكة استثمارية، لا فضل فيها لأحد على الآخر، بدلا من إثارة البلبلة والجدل.

لكن هل يسمعنا ساويرس وهو يجلس في الفضاء الإلكتروني يكتب تغريداته العجيبة، ويطلق تصريحاته هنا وهناك، دون أن يحسب تأثير الكلمات التي يتفوه بها على المواطنين من حوله، وكأنه يعيش في دولة لا يوجد فيها أحد سواه ومن يوافقه على كلامه.
ستظل مصر كبيرة برئيسها وجيشها وشعبها.. عاشت مصر رغم أنف الحاقدين.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات