الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةرأيأحمد سعد يكتب: احمدوا الله على نعمة الرئيس السيسي يا شعب مصر

أحمد سعد يكتب: احمدوا الله على نعمة الرئيس السيسي يا شعب مصر

قائد عظيم حمى البلاد من إرهاب الإخوان وأفشل مخطط التهجير

بلاد من حولنا تدفع مئات المليارات لحمايتها.. وجيش مصر هو من يدافع عنها

بالوعي ننتصر على حروب الشائعات التي تستهدف إسقاط الدولة المصرية

أجهزة الدولة في يقظة كاملة.. فمتى تستيقظ الأحزاب وتقوم بواجبها نحو الوطن؟

25 يناير هو عيد الشرطة ومحاولة سرقته جريمة في حق شهداء الداخلية

لن تستطيع دولة سحب الريادة الفنية من مصر.. الحضارة لا يمكن شرائها بالمال

مصر مهبط الأنبياء وموطن الأولياء.. آمنة بأمر الله تعالى  في قرآنه الكريم

من نعم الله علينا في مصر أنه وهب لنا رئيسا عظيما ومخلصا في تلك السنوات الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم، وأستطيع أن أقول بصراحة، إنه لولا وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي لكانت مصر ضاعت إلى الأبد، وكان من المستحيل عودتها من جديد.

هي حكمة الله الذي كتب لهذه البلاد الأمن في قرآنه الكريم، وهو يقول سبحانه “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”، وهي إرادة الله الذي اختار لها ابنا بارا، يدرك حجم الخطر الذي يحدق بها من كل اتجاه، كما يدرك عظمة شعبها وقدرته على بنائها وتنميتها، وبدلا من أن تسقط مصر في فخ المؤامرات التي تم تدبيرها في الظلام، تخرج إلى النور بهية وفاتنة، قوية، لا يجرء أحد على المساس بحدودها أو العبث بمقدراتها.

على يد هذا البطل عبد الفتاح السيسي (حفظه الله)، ومن خلفه شعب مصر العظيم، تمكنت مصر من القفز على الجماعة الإرهابية، وإنهاء احتلال غاشم دام لعام كامل شهدت فيه البلاد فوضى كادت أن تصل إلى حرب أهلية، نتيجة حكم دموي انتهى بثورة شعبية عارمة، خرج فيها مئات الملايين إلى الشوارع والميادين في 30 يونيو 2013 لإنهاء وجود الجماعة، وهي الثورة نفسها التي نادت بأن يكون عبد الفتاح السيسي هو رئيس مصر.

على يد هذا الرجل العظيم بدأ تأسيس الجمهورية الجديدة، التي أذهلت الدنيا من حولها، بكل ما تشهده من تشيد وبناء، عاصمة بمقاييس عالمية، ومدن جديدة، ونهضة وتنمية شاملة في كافة المجالات، ومشروعات عملاقة في كل مكان على أرضها الطيبة.

وعلى يد هذا البطل تحول الجيش المصري العظيم إلى أكبر قوة في المنطقة، يعمل له الجميع ألف حساب، بعد سلسلة من التطويرات، وتنوع في مصادر الأسلحة والمعدات، لتصبح حدود مصر آمنة من كل الجهات.

إننا نرى ونشاهد بأنفسنا كيف تدفع بلاد من حولنا مئات المليارات من أجل الحصول على حماية الدول الكبرى، لكن الذي يحمي مصر هو جيشها فقط بكل ما يمتلكه من تدريبات علية، ومهارة قتالية، وأسلحة متطورة، وهو ما عمل عليه الرئيس السيسي منذ أن تقلد منصبه.

نرى ونشاهد ما يحدث على حدودنا من حروب وخراب وقتل وترويع وفوضى وسقوط لدول جارة، في الوقت الذي تنهض فيه مصر وتحقق أسطورتها على يد بطلها عبد الفتاح السيسي، وتصبح من الدول المتقدمة في كل المجالات.

إن ما حققه الرئيس عبد الفتاح السيسي من إنجازات خلال الفترة القصيرة التي تولى فيها الحكم، لا يستطيع أي حاكم مهما كان تحقيقه في مئات الأعوام، ذلك لأن الرئيس السيسي عاهد المصريين على ذلك، وعدهم بأن تكون بلادهم في المقدمة دائما، وهو الرجل الذي يوفي بوعده دائما.

هذا الرجل الذي يضحي بكل شئ من أجل شعبه، حفظ بلاده من أخطر مؤامرة حين أرادت إسرائيل ومن ورائها أمريكا ودول أوروبية تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهي تقدم له إغراءات مادية لا يحلم بها أي رئيس، مئات المليارات وضعوها تحت قدميه، حتى يستجيب لهم، وكأنهم لا يعرفون معدنه الأصيل، لا يعرفون أنه محارب قوي لا يستسلم أبدا، ويضع مصلحة بلاده فوق كل اعتبار.

في مواجهة القوى الكبرى وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يقول “لا”، رفض مؤامرة التهجير، وتصدى للجميع، في الوقت الذي عمل فيه منذ اليوم الأول من حرب غزة على  حشد الرأي العالمي ضد المخططات الصهيونية، وكان الجيش على أهبة الاستعداد للدفاع عن تراب سيناء الغالي إذا فكر أحهم مجرد تفكير في سرقة حبة رمل واحدة منها.

والآن.. انتهت الحرب كما أراد الرئيس عبد الفتاح السيسي، انتهت ببقاء أهل غزة على أرضهم، انتهت دون أن تحقق إسرائيل شيئا من طمحوها الاستعماري، انتهت بمفاوضات مصرية، لينعم أهل غزة بالسلام، بعد كل الدمار والقتل الذي شهدته على مدار ما يقرب من عام وثلاثة أشهر.

بفضل حكمة هذا الرئيس البطل انتهت الحرب في غزة، بعد مارثون دبلوماسي مصري شهد عقد مؤتمرات في القاهرة، ولقاءات في الخارج، والداخل مع زعماء العالم لنصل في نهاية الأمر إلى اتفاق بوقف إطلاق النار ودخول المساعدات إلى أهلنا في غزة، والعمل على إعادة إعمار القطاع من جديد، وهي جهود جبارة ما كان لها أن تتم دون وجود قائد صاحب كلمة مسموعة لدى الجميع وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي.

إن التاريخ سوف يقف كثيرا أمام هذه الفترة التي نعيشها في ظل حكم الرئيس البطل الذي أنقذ مصر من الإرهاب، ومضى بها في طريق التنمية، وفي الوقت نفسه يحافظ على أمنها واستقلالها، ويقف بالمرصاد لكل من يحاول النيل من سيادتها، أو يتجرأ عليها.

تمكن الرئيس عبد الفتاح السيسي من تجهيز جيش قوي بكفاءة قتالية عالية، وبأحدث الأسلحة والتقنيات العسكرية، إضافة إلى تنويع مصادر المياه، واستصلاح آلاف الأفدنة، وإقامة صوامع عملاقة للغلال، فضلا عن زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية، واستكشاف منابع النفط والغاز، وبناء جمهورية جديدة بطول البلاد وعرضها.

كل هذا يحدث والعالم من حولنا في صراعات مستمرة، تتضاعف، ولا تريد أن تنتهي، كما توقع الرئيس الذي استطاع في سنوات معدودة أن يكون قادرا على توفير الأمن والغذاء والطاقة، مع توطين الصناعات والزراعات، لأنه يعلم تماما أنه في ظل الحروب والنزاعات لن نستطيع الاستيراد بأسعار أمس.

مصر الآن يقودها رجل مخلص، يقدم كل ما لديه من أجل الحفاظ على كل شبر من أرض الوطن، وتنمية الدولة في كافة القطاعات، ورفع العبء عن كاهل المواطن البسيط سواء برفع الرواتب والمعاشات، وتقديم كل ما يحتاج إليه من خدمات.

حرب الشائعات ووعي المصريين

لن تنسى الجماعة الإرهابية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي فضح نواياهم الخبيثة، ومنعهم من تنفيذ مخططاتهم الخبيثة  في مصر، وسوف تظل تضمر له الحقد والكراهية بسبب ما تشاهده من التفاف المصريين حوله، وحبهم له، وثقتهم به، وهو ما يجعلهم يتحينون الفرصة للتوقيع بين الرئيس والشعب.

كما لن ينسى الإخوان أن رجال الجيش والشرطة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي هم من وقفوا في وجوههم، وتصدوا لموجات الإرهاب، سواء على أرض سيناء، أو في كافة المحافظات المصرية، لذلك فإن كل ما يسعون إليه هو الوقيعة بين الجيش والشرطة من ناحية والمصريين من ناحية أخرى.

ولكن كيف تحقق الجماعة الإرهابية أهدافها؟

إنها تقوم بذلك عن طريق حروب الجيل الرابع، لا عن طريق السلاح، ولكن بالكلمة والصورة، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر كتائب إلكترونية تم توظيفها من أجل تنفيذ هذا الهدف.

ولم أكن أتخيل حجم هذه الهجمات المستمرة على مصر وقياداتها من خلال مئات بل آلاف المقاطع التي يتم ضخها يوميا عبر السوشيال ميديا، وتحمل الإساءات للقيادات والمؤسسات المصرية، إضافة إلى الصفحات المشبوهية التي لا تتوقف عن بث الإشاعات المتواصلة لإلهاء الشعب، ومحاولة بث الفتنة بين جموع المصريين.

أضف إلى ذلك القنوات والمواقع المأجورة التي يتم الإنفاق عليها في الخارج، وتبث سمومها عل مدار الساعة، في محاولة للتأثير على المصريين، وإحداث بلبلة في الشارع المصري.

لا يمر يوم واحد دون رصد عشرات الشائعات التي ينقلها الفضاء الأزرق إلى المصريين، إلا أن المثير للدهشة فعلا، هو الوعي الذي يتمتع به الشعب المصري، وعدم انسياقة خلف كل هذه الأكاذيب.

الحقد على مصر ورئيسها وشعبها، هو ما يدفع بأبواق الشر على أن تنعق ليلا ونهارا على السوشيال ميديا، لتصطاد الشباب وتغسل أدمغتهم بأفكار مغلوطة، وهو ما يجب أن ننتبه له جيدا، خاصة هذه الأيام التي تضاعف فيها الجماعة من عملها ، ولا تتوقف عن أكاذيبها ومخططاتها الدنيئة.

تحيط المؤامرات بمصر من كل اتجاه، من أجل تركيعها وإعادتها للوراء مرة أخرى، بعد أن وقفت على قدميها من جديد، وصارت دولة قوية صاحبة نفوذ تقود المنطقة بثقة وحكمة واقتدار، وتحافظ على حدودها ولا تسمح لأحد أيا كان أن يقتطع جزءا من أراضيها.

الجميع حاول إفشال المشروع المصري بما في ذلك أشقاء سحبوا الودائع من البنوك، لكن مصر أثبتت صلابتها، في مواجهة الرياح الاقتصادية العاتية بفضل رئيسها الهُمام، شيّدت العاصمة الإدارية، والمدن العالمية كالعلمين والجلالة، وأقامت آلاف المشروعات العملاقة، حتى أتت الحرب الأوكرانية الروسية التي أثرت في العالم كله، لتظهر أزمات عديدة مثل استيراد القمح، ومشاكل الغاز والكهرباء، وغيرها، وهي الأزمات التي نجح الرئيس والحكومة في مواجهتها والتغلب عليها.

وفي ظل القيادة الحكيمة للرئيس السيسي، تحقق الدولة إنجازات غير مسبوقة في التنمية، بالتوازي مع جاهزية الجيش الكاملة تحسبا لحدوث أي تطورات.

المدهش أن الشباب المصري الأصيل رد مؤخرا على هذه الإشاعات بهشتاج بهشتاج “السيسي زعيم بحجم عالم”ليتصدر منصة إكس، ويثبت للجميع أن مكانة الرئيس البطل عبد الفتاح السيسي تزداد في قلوب الجماهير يوما يعد آخر.

عشرات الملايين من الشباب خرجوا في تظاهرة على الإنترنت، ليقولوا للإخوان الإرهابيين أن الشعب ورئيسه يد واحدة في مواجهة أهل الشر، وأن كتائبهم الإلكترونية وبث الإشاعات على صفحات السوشيال ميديا ما هي إلا مؤامرة مفضوحة، مثل غيرها من المؤامرات التي تحاك ضد مصر ورئيسها.

ملايين التغريدات على الفضاء الأزرق، حبا في الرئيس البطل، وكراهية في جماعة الإخوان، وكل من يقف معها، ويمولها، رغبة في وقف قطار التنمية الذي استطاع تحويل مصر إلى جنة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تطوير في كل مكان، وفي كل قطاع، من أجل مستقبل الوطن وراحة المواطن.

قوة الرئيس وتراخي الأحزاب

يتحمل الرئيس فوق طاقته، يواصل الليل بالنهار وهو منهمك في العمل، المسؤوليات التي تقع على عاتقه تنوء بها الجبال، يتحرك في كل اتجاه، يباشر مهامه في كل بقعة على أرض الوطن، ويسافر إلى كل الدول، وكأنه ألف رجل وليس مجرد رجل واحد.

ورغم كل ما يبذله الرئيس عبد الفتاح السيسي من مجهودات جبارة إلا أن الأحزاب المصرية تتلكأ في القيام بالأدوار المطلوبة منها،  وإنني أتعجب أشد العجب وأنا أراقب نشاط هذه الأحزاب على الأرض، ماذا يفعلون بالضبط؟.. ما هي الواجبات التي يؤدونها؟.. ما هي الإنجازات التي حققوها؟

أسئلة كثيرة تدور في عقلي وأنا أضرب كفا بكف، لأنني لا أرى إلا أنشطة استعراضية، مجرد مهرجانات تأييد، وحشود تجتمع هنا وهناك، ترفع أعلام مصر، وحناجر تنطلق بخطب رنانة.. ثم لا شيئ بعد ذلك!

الحياة السياسية يا سادة ليست مجرد مؤتمرات ومهرجانات وأعلام مرفوعة وهتافات، ولكنها عمل متواصل يعكس نتائج إيجابية على حياة المواطنين ويقدم في شكل خدمات حقيقية إلى الجمهور.. الحياة الحزبية هي معرفة أحوال المواطنين ومشاكلهم، والمساهمة في رفع الأعباء عن البسطاء، وحل هذه المشاكل.

الرئيس لا ينتظر من أحد أن يصفق له، ولكن أن يستخدم يديه في العمل، والتطوير، والبناء، كما يفعل الرئيس نفسه، أن يساهم مساهمة فعالة في تذليل العقبات أمام الناس، ورفع همومهم، وإنهاء معاناتهم.

إن هذه الأحزاب في حاجة ماسة إلى تغيير كوادرها وضخ دماء جديدة في شراينها، وتطوير أسلوبها، وإدراك أولوياتها، خاصة في تلك الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم، وتؤثر على حياة المصريين.

إن التجربة البرلمانية السابقة أثبتت غياب غالبية النواب المنتخبين عن مشاكل دوائرهم، في المقابل كان النواب المعينون يقومون بدورهم كما هو مطلوب منهم وأكثر، لأن اختيارهم يأتي دائما من مؤسسة الرئاسة التي تحسن الاختيار، وهي تدفع بكوادر وخبرات عالية بصرف النظر عن الانتماءات السياسية، ولكن وفق اعتبارات وطنية من أجل مساندة الدولة في مشروعها القائم على الأمن والتنمية.

إن تحمل المسؤولية في الأحزاب ليس ترفا، كما يتصور بعض المسؤولين.. المناصب في الحزب لم تخلق من أجل تحقيق المصالح والمنافع الشخصية، والحصول على المكاسب، ولكن من أجل خدمة الجمهور، وقضاء حوائجه، والمساهمة في تخفيف العبء عن المواطنين، والتواجد في الشارع بجانب الناس، وليس الجلوس في المكاتب المكيفة.

لا أفهم سر تكاسل نواب الأحزاب، وانعزالهم عن الناخبين، وإصرارهم على البقاء في مكاتبهم، وانشغالهم بأنفسهم ومصالحهم، وابتعادهم عن حال الناخبين الذين منحوهم أصواتهم، كيف لا يكون النائب في دائرة أحداث دائرته، ويعرف كل شيء عنها، ما تحتاج إليه، وما يجب أن يقدمه لها، في ظل الغلاء الذي يفتك بالناس، ما فائدة انتخابه إذن، أليس هو المسؤول عنهم، وصوتهم في المجلس، وقاضي حوائجهم عند الحكومة.

25 يناير هو عيد الشرطة

سوف تظل ذكرى 25 يناير 1952 عزيزة على كل مصري غيور على وطنه، وهو اليوم الذي رفض فيه رجال الشرطة البواسل الانصياع إلى أوامر القائد البريطانى بمنطقة القناة “البريجادير أكسهام” باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، والانسحاب إلى القاهرة، لتبدأ معركة استمرت نحو 6 ساعات سقط  فيها 50 شهيدا و80 جريحا، من رجال الشرطة البواسل لكنهم في المقابل استطاعوا الإيقاع بـ13 قتيلا و12 جريحا في صفوف القوات البريطانية التي بلغ عددها نحو 7 آلاف جندي.

ارتبط 25 يناير بعيد الشرطة في الوقت الذي يحاول فيه البعض أن أن يربطه بذكرى أحداث يناير 2011 وما صاحبها من فوضى كبيرة كادت أن تفتك بالوطن، لولا ظهور رجل مخلص هو الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعاد الأمور إلى نصابها فيما بعد، ولذلك سوف يظل المصريون يحتفلون في هذا اليوم بعيد الشرطة، يذكرون تضحيات رجالها الأوفياء، وما يبذلونه من مجهودات جبارة في كل مكان من أجل أن يشعر المواطن بالأمن والأمان.

25 يناير هو عيد الشرطة فقط، هذا هو الثابت في وجدان الشعب الذي يحترم أبطاله، ويقدر إخلاص رجال الداخلية، العين الساهرة على الوطن، لن يستطيع أحد سرقة هذا اليوم، ولن نسمح له بذلك، وسوف نظل على العهد دائما مع رجال الشرطة، نحكي عن بطولاتهم لأبنائنا في ذلك اليوم لتتعرف الأجيال على رحلة النضال الطويلة لأبطال الداخلية.

نفس ما حدث مع 25 يناير أرادوا أن يحدث مع 6 أكتوير الذي يحتفل فيه المصريون كل عام بذكرى حرب أكتوبر المجيدة، حين يقارن البعض بين 6 أكتوبر و7 أكتوبر الذي جلب الخراب على غزة، وأهلها، بهدم بيوتها، وقتل عشرات الآلاف من أهلها.

6 أكتوبر من كل عام هو يوم النصر لمصر، الذي تمكن فيه الجيش المصري من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف الحصين، وهزم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ما يجعلني أطالب أبنائنا أن ينتبهوا جيدا، إلى كل من يحاول سرقة أيامانا وأعيادنا القومية. 

لا يمكن أن تشتري الحضارة بالمال

من الأمور التي استوقفتني خلال الفترة الأخيرة هي محاولة سرقة الريادة من مصر، لصالح بعض الدول في المنطقة، والتي تنفق ببذخ على حفلات ومهرجانات من أجل أن تثبت أنها رائدة في الفن، وهو في الحقيقة أمر يثير السخرية، خاصة أن هذه الدول لم تتعرف على الفن إلا منذ سنوات تعد على الأصابع!

أما ما يضحكني فعلا أن هذه الدول تحاول إثبات ذلك عن طريق فنانين مصريين، يعني هي تفاخر بمنتجاتنا، بألحاننا، وأشعارنا، وأصواتنا، ومسلسلاتنا، وأفلامنا، لتقول إنها صاحبة الريادة.. فهل هذا يعقل؟!

من حق أي دولة أن يكون لها تجربتها في الفن، ولكن دون التطاول دولة عريقة سبقتها  إلى التجربة بآلاف السنين، لأن مصر على وجه التحديد عرفت طريقها إلى الفن والموسيقى منذ عهد الفراعنة الأجداد، لأنها صاحبة حضارة ضاربة بجذورها في التاريخ، والشيء الوحيد الذي لا يمكن أن تشتريه بالمال هو الحضارة والتاريخ!

معابد المصريين القدماء خير شاهد على ما وصل إليه الفراعنة من دقة في الرسم، ومهارة في النحت، وعظمة في التصوير، وبراعة في العمارة، كما أن مكتبة الإسكندرية تشهد على ما أنتجه المصريون من مؤلفات في كل فنون المعرفة.

مصر هي سيد درويش، وأم كلثوم، وعبد الوهاب، وعبد الحليم، وبليغ حمدي، ونجيب محفوظ، وفاتن حمامة، وعمر الشريف، وعادل إمام، وأحمد زكي، ومئات الأسماء التي خلدها تاريخ الفن ولا تستطيع دولة في المنطقة أن تتجرأ وتقول إن هؤلاء العباقرة يحملون جنسيتها.

تستطيع فقط أن تتعلم من ثقافة المصريين، ولكن أن تضع رأسك برأسهم، وتطن انك قادر على أن تناطحهم، فهذا وهم كبير يعرضك إلى السخرية ليس إلا، مهما كنت تمتلك من أموال طائلة.

سكن الأنبياء وموطن الأولياء

من عظمة مصر أن الله سبحانه وتعالى ذكرها في القرآن الكريم خمس مرات، في حين لم يذكر اسم مكة بلد رسوله صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة فقط، وهي مصر سكن الأنبياء، مر عليها سيدنا إبراهيم الخليل أبو الأنبياء مع زوجته السيدة سارة، ودخلها يعقوب -عليه الصلاة والسلام-. ودخلها الأسباط مراراً وتوفوا ودُفنوا بها، كما سكنها أنبياء الله: يوسف وموسى وهارون عليهم السلام، ويوشع بن نون فتى موسى وكان نبياً -عليه السلام- ولد بمصر، وعاش فيها، وخرج منها مع موسى، عليهما الصلاة والسلام، فضلا عن سيدنا أيوب وشعيب وأرميا الذين دخلوها آمنين.

كما شرّف الله مصر بالسيدتين هاجر ومارية المصريتان، ، الأولى زوجة نبي الله إبراهيم والتي أنجب منها سيدنا إسماعيل عليه السلام أبو العرب، والثانية زوجة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والتي أنجب منها ابنه إبراهيم، كما أنجبت مصر آسية امرأة فرعون التي ضربها الله -سبحانه وتعالى- مثلاً في كتابه للمؤمنين وأثنى عليها، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها إحدى كوامل النسوة -رضي الله عنها- وقيل بنبوتها، ومن المصريات العظيمات أم موسى عليه السلام.

أما أسماء آل البيت وأولياء الله الصالحين في مصر فهي كثيرة ولا تحصى، ما يجعل مصر دائما وأبدا هي الأرض المباركة التي احتضنت الرسل والأنبياء والأولياء، ليجعلها الله آمنة إلى يوم الدين.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات