الخميس, مايو 14, 2026
الرئيسيةرأيأحمد سعد يكتب: مظاهرات المصريين في رفح ضد مخطط التهجير لن تكون...

أحمد سعد يكتب: مظاهرات المصريين في رفح ضد مخطط التهجير لن تكون الأخيرة

ليعلم الجميع أنه لا أحد باستطاعته فرض أية املاءات على مصر ورئيسها، ولا أحد يمكنه التحكم في القرار المصري، ذلك لأن مصر دولة تاريخية ذات سيادة، ولديها جيش من أقوى الجيوش في العالم، ويحكمها رئيس وطني مخلص يتخذ قراراته وفق المصلحة العليا للوطن، ووفق قناعاتها، ومبادئها الراسخة.

أما ما أثير مؤخرا حول ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من إمكانية تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، فهو مجرد كلام المقصود به جس نبض مصر ليس إلا، ومعرفة رد فعلها، وقد شاهد العالم كله رد الفعل المصري سواء على الجانب الرسمي من خلال تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكدت على رفض التهجير جملة وتفصيلا، أو من خلال الرد الشعبي الذي ظهر عن طريق تدفق الآلاف إلى معبر رفح في تظاهر ترفض التهجير، وتؤيد ما يتخذه الرئيس من قرارات.

لقد شاهدنا ما فعله المصريون أمس أمام معبر رفح، وهم يوجهون رسائل قوية وواضحة إلى كل من يتصور أنه قادر على إخضاع مصر لتنفيذ المخطط الصهيو أمريكي بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وهو بالمناسبة مخطط قديم رفضه الرئيس جمال عبد الناصر كما رفضه الرئيس السادات، ومن بعده الرئيس حسني مبارك والآن يؤكد الرئيس هذا الرفض، ومن خلفه 110 مليون مواطن مصري يعيشون على هذه الأرض.

الحل الوحيد للصراع العربي الإسرائيلي هو حل الدولتين، دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب بجانب جارتها الإسرائيلية وفق حدود 1967، وتكون القدس الشرقية عاصمة لها، وهو ما يردده الرئيس عبد الفتاح السيسي دائما، ولكنهم لا يصمون آذانهم، ويحاولن الالتفاف على هذا الحل، والنتيجة هي استمرار الصراع ومزيد من الضحايا والدماء.

رئيس وجيش وشعب وشرطة، كلنا يدا واحدة في المواقف الصعبة، وهذا ما أثبته التاريخ على مر الزمن، فمن المعروف عن المصريين أنهم يجنبون الخلافات بينهم في القضايا المصيرية، ويقفون على قلب رجل واحد، وهو ما حدث بالفعل بعد تصريحات ترامب غير المسؤولة.

مظاهرات رفح ضد التهجير هي الأولى لكنها لن تكون الأخيرة، الشعب الآن يقول كلمته، ويعلن أنه لاتفريط في حبة رمل واحدة من سيناء، ولا تفريط في القضية الفلسطينية التي يحاولن تصفيتها من خلال عملية النهجير، وهو موقف ثابت لا يتزحزح ولن يتزحزح.

في كل مرة يثبت الرئيس السيسي إخلاصه للوطن، ودعمه للفلسطينيين، ولا توجد دولة يمكنها أن تزايد على مصر في هذا الأمر، الفلسطينيون أنفسهم يعترفون بفضل مصر عليها، ومساندتهم الدائمة لقضيتهم عبر عشرات السنين، منذ أن أرسلت مصر جيشها في حرب 1948 دفاعا عنهم، ورفضا للوجود الإسرائيلي.

يعلم ترامب تمام العلم أن رئيس مصر لن يقبل بتنفيذ المؤامرة الصهيونية، كما أن شعب مصر يقف على خط واحد مع رئيسه، ومع ذلك يدلي بتصريحات لا أساس لها من الصحة، ونقول له إننا متيقظون إلى كل ما يجري، نعلم أن مصر هي حجر الزاوية في القضية الفلسطينية، وأن أي محاولة للنيل من السيادة المصرية أو القضية الفلسطينية مصيرها الفشل.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات