الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةرأيأحمد سعد يكتب: رسائل حاسمة للرئيس السيسي في جولته الخليجية

أحمد سعد يكتب: رسائل حاسمة للرئيس السيسي في جولته الخليجية

رسائل قوية وحاسمة يبعث بها الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولته الخليجية، خاصة أنها تأتي في وقت عصيب يعيش فيه أهل غزة الذين يعانون من قصف مستمر، ليشهد القطاع حالة من الدمار، ويتزايد عدد الشهداء، رغبة في تنفيذ مخطط التهجير الذيث تسعى إليه إسرائيل، وهو الأمر الذي ترفضه مصر جملة وتفصيلا.

أقول إن الجولة الخليجية هي “ضربة معلم” أثبت من خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي ما تتمتع به مصر من علاقات تاريخية راسخة مع الأشقاء، ووقوف الدول العربية المؤثرة صفا واحدا خلف الرئيس السيسي ضد التهجير والعمل سويا على إعادة إعمار غزة مع بقاء أهلها على الأرض.

وإذا كانت إسرائيل وأمريكا تحاولان فرض الأمر الواقع، وتصفية القضية، من خلال الممارسات الهمجية على مدار الساعة داخل القطاع، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في إفشال هذه المخططات الخبيثة، وحشد الرأي العام العربي، بل والعالمي لصالح القضية الفلسطينية، وهو ما ظهر مؤخرا من خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، وإعلان ماكرون بعدها رغبة بلاده في الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

استهدفت جولة الرئيس الخليجية العمل على صياغة موقف عربي موحد، برفض التهجير، وإدخال المساعدات إلى غزة، والبدء في إعادة إعمار القطاع، بما ينعكس على الأمن القومي العربي والإقليمي والدولي، إضافة إلى  دعم خطوات التنمية على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية كإحدى ركائز السلام الشامل والعادل بالمنطقة، والوصول إلى حلول حقيقي للأزمة الإنسانية المتفاقمة، والوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي المتغطرس وردع انتهاكاته الصارخة.

وإذا كنا شاهدنا مدى الحفاوة التي استقبلت بها قطر وأميرها تميم بن حمد للرئيس السيسي ورغبة الدوحة في الاستثمار داخل مصر، فإن الكويت أيضا استقبلت الرئيس السيسي استقبالا استثنائيا، وأبدت رغبتها هي الأخرى في الاستثمار داخل مصر، بما ينعش الاقتصاد المصري بإدخال مليارات الدولارات إلى مصر.

إن توقيت الجولة الخليجية يعكس إدراك الدولة المصرية ورئيسها لأهمية تعزيز التنسيق والتشاور مع الدول الشقيقة، خاصة  في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها شعوب المنطقة، والحاجة الملحة لتوحيد الكلمة السياسية والاقتصادية من أجل ستقرار الأسواق ، ودفع جهود التنمية المستدامة إلى الأمام.

في ظني أن العلاقات مع قطر والكويت مهمة جدا في تلك المرحلة بالذات لأنها تمثل ركيزة أساسية في بنية التضامن العربي،  نتيجة لما يجمع بين هذه الدول من مصالح استراتيجية وروابط تاريخية وسياسية وشعبية راسخة.

حمى الله مصر ورئيسها وشعبها وجيشها وشرطتها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات