كشفت قناة “13” الإسرائيلية، مساء الإثنين، عن بروتوكولات سرية لاجتماعات القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة، تُظهر رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقترحات أمنية لإتمام صفقة شاملة كانت ستُفضي إلى إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين ووقف الحرب.
وبحسب التقرير، فإن قادة الأجهزة الأمنية، بمن فيهم رئيس “الشاباك” رونين بار، واللواء نيتسان ألون المسؤول عن ملف الأسرى والمفقودين، دعوا بوضوح إلى المضي نحو المرحلة الثانية من الصفقة، التي تشمل التفاوض على إنهاء الحرب وإتمام تبادل شامل للأسرى، مع إمكانية استئناف القتال لاحقًا إذا لزم الأمر. إلا أن نتنياهو، وبدعم من وزراء متشددين مثل رون ديرمر، رفض تلك المقترحات.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية في حينه كانت تُرجّح إمكانية نجاح الصفقة، لكن القيادة السياسية أصرت على استكمال الحرب دون تحقيق إنجازات ميدانية تُذكر، ما أضر بصورة إسرائيل دوليًا، وفقًا للقناة.
في السياق، أصدرت “هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين” بيانًا عقب نشر التقرير، وصفت فيه ما كشفته القناة بـ”التحقيق الخطير”، مؤكدين أن الحكومة أفشلت عمدًا فرصًا لإعادة المختطفين، وضللت الرأي العام بشأن ذلك.
وقالت الهيئة: “ثبت الآن أن العشرات من الأسرى أُسِروا وهم أحياء، لكنهم قُتلوا بسبب مماطلة الحكومة”، مضيفة أن “القيادة السياسية تجاهلت خيارات قدمها كبار مسؤولي الأمن، كانت ستتيح إعادة الجميع”.
ويُقدّر عدد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس بنحو 50، بينهم 20 على قيد الحياة، بينما تحتجز إسرائيل أكثر من 10,800 فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، في ظروف توصف بـ”اللاإنسانية” وفق تقارير حقوقية.
وانتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في مارس 2025، الذي تم بوساطة مصرية-قطرية ودعم أمريكي، دون تنفيذ المرحلة الثانية، وسط اتهامات لنتنياهو بالتنصل منها للحفاظ على ائتلافه الحكومي. وتوقفت المفاوضات في الدوحة مؤخرًا بعد انسحاب الوفد الإسرائيلي، بسبب خلافات حول مستقبل الحرب، والانسحاب من غزة، وملف الأسرى.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل حربًا واسعة على غزة، وصفتها منظمات دولية بأنها “إبادة جماعية”، أودت بحياة أكثر من 210,000 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وتسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

