أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، عن قيام وفد من الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) بزيارة إلى محافظة البحيرة، حيث التقى الوفد مع الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، لمتابعة مشروع تطوير المسارات والفراغات العامة بشوارع وسط مدينة رشيد، وبحث آليات التعامل الحضاري مع التواجدات العشوائية المحيطة بالمناطق الأثرية، بهدف الحفاظ على الطابع التاريخي وتعزيز فرص الجذب السياحي.
وأوضحت الوزيرة أن هذه الزيارة تأتي ضمن جهود وزارة التنمية المحلية لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة، وتطوير الفراغات العامة، وتحسين البيئة العمرانية في الأسواق التجارية والمناطق التراثية بالمحافظات، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وشهد اللقاء استعراضًا تفصيليًا للمشروع، تضمن عرضًا متكاملاً للمكونات والتصاميم المقترحة، إلى جانب تنظيم ورشة عمل تشاركية ضمت ممثلين عن الوزارة والبرنامج الأممي والاستشاري المنفذ، وممثلين عن المجتمع المحلي وأصحاب المصلحة بمدينة رشيد، لمناقشة التحديات وآليات التنفيذ، وطرح البدائل التصميمية المناسبة.
وتهدف الورشة إلى تسريع وتيرة التطوير، ومناقشة التصورات التصميمية بشكل يراعي الطابع التاريخي للمدينة، والاستماع إلى آراء المواطنين وملاحظاتهم، لضمان توافق المشروع مع خصوصية المدينة وتحقيق طموحات سكانها.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بمدينة رشيد، كونها واحدة من أهم المدن التاريخية في مصر، لما تضمه من معالم معمارية فريدة وطراز معماري مميز، مشيرة إلى أهمية مشروع تطوير الفراغات العامة في إحداث نقلة نوعية تساهم في الحفاظ على التراث المعماري، وتأهيل المعالم السياحية لدمجها ضمن منظومة تنمية حضرية متكاملة.
كما شهدت الزيارة لقاءات مباشرة مع ممثلين عن المجتمع المحلي لعرض النماذج التوضيحية الخاصة بالمشروع ومناقشة المقترحات المقدمة، إلى جانب استعراض شامل للتدخلات المقترحة والتحسينات التي سيتم تنفيذها على أرض الواقع.
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن المحافظة بدأت بالفعل في تنفيذ مشروع تطوير شامل لمدينة رشيد، بهدف تعظيم الاستفادة من مقوماتها الأثرية والتاريخية، وتحويلها إلى متحف مفتوح يجسد عراقة الحضارة المصرية، ويجذب الزوار من داخل مصر وخارجها.
وأشادت المحافظ بالجهود المبذولة لتطوير المناطق العشوائية المحيطة بالمواقع الأثرية، مؤكدة أن هذا التطوير سيسهم في استعادة المظهر الحضاري للمدينة، ويعزز من قدرتها على جذب السياحة والاستثمارات المستقبلية.
شهد الزيارة حضور عدد من المسؤولين، من بينهم المهندس علاء الدين عبد الفتاح، مساعد وزير التنمية المحلية للتخطيط والتنمية العمرانية، والمهندسة زيزي كامل، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، والمهندس طاهر محمود بوزارة التنمية المحلية، والدكتور أحمد الضرغامي، مدير برنامج التغيرات المناخية ببرنامج الموئل، والمهندس محمد صالحين، استشاري الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والمهندسة هبة سعيد، مهندسة تصميم. كما شارك من محافظة البحيرة كل من اللواء حسن موافي، السكرتير العام، والدكتورة رشا فوزي، مساعد المحافظ للشؤون الصحية والمبادرات، واللواء ياسر الدميني، رئيس مركز ومدينة رشيد، والمهندسة هبة عطية، مدير المكتب الهندسي بديوان عام المحافظة.

