الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةعرب وعالمدمشق تستجيب للوساطة الأمريكية – العربية وتسحب قواتها من السويداء

دمشق تستجيب للوساطة الأمريكية – العربية وتسحب قواتها من السويداء

أعلنت الرئاسة السورية، مساء الخميس، أن القيادة السياسية والعسكرية في دمشق قررت سحب وحداتها العسكرية من مناطق التوتر بمحافظة السويداء، وإعادتها إلى ثكناتها، في خطوة وصفت بأنها استجابة مباشرة لوساطة أمريكية – عربية جرت خلال الساعات الماضية، بهدف احتواء التصعيد وتهيئة الأجواء لمسار تهدئة شامل.

وقالت الرئاسة في بيان رسمي:

“تجاوبًا مع الوساطة الأمريكية العربية، قررت القيادة السورية إعادة نشر القوات العسكرية في مواقعها وثكناتها، لإتاحة الفرصة أمام جهود خفض التصعيد في محافظة السويداء”.

وأكد البيان أن المبادرة التي تمت برعاية جهات إقليمية ودولية، تضمّنت التزامات متبادلة بين الأطراف، مشددًا على أن “المجموعات الخارجة عن القانون” تعهدت بعدم ممارسة أي انتقام أو عنف ضد المدنيين، وهو ما حذّرت دمشق من تداعياته، مشيرة إلى أن بعض تلك الجماعات ارتكبت “جرائم مروعة لا تتسق مع أبسط مبادئ الوساطة أو القانون الدولي”.

ورغم الإعلان عن سحب القوات، شددت القيادة السورية على أن “الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن المدنيين، والرد على أي اعتداء يستهدف الأمن العام أو القوات النظامية”، محذرة من مغبة تجاهل التزامات الوساطة من قبل الأطراف الأخرى.

وطالبت دمشق في بيانها الرسمي، الجهات الراعية للمسار التفاوضي بتحمّل مسؤولياتها كاملة في ضبط المجموعات المسلحة المنفلتة، وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر في محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، حيث اندلعت احتجاجات ومواجهات مسلحة في بعض المناطق، وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف وتدهور الوضع الأمني والإنساني في الجنوب السوري.

ويُنظر إلى هذه الخطوة من جانب دمشق على أنها إشارة مرنة تجاه الوساطات الإقليمية، وامتثال نسبي لمطالب التهدئة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والدولية مآلات الاتفاق على الأرض، ومدى التزام الأطراف بالتفاهمات المعلنة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات