أعلن مكتب الاتحاد الأوروبي في بيروت أن سفراء الاتحاد أبلغوا كبار المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بأن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء يقدمون تمويلاً يتجاوز 600 مليون دولار للمناطق المتضررة في لبنان، وهو ما يعادل تقريبًا نصف إجمالي الدعم الأوروبي المستمر للبنان، والذي يبلغ حالياً أكثر من مليار دولار.
وجاء ذلك خلال لقاءات رسمية عقدها سفراء الاتحاد الأوروبي مع المسؤولين اللبنانيين خلال أيام 10 و11 و17 يوليو الجاري، في إطار جهود الاتحاد لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، والتخفيف من تداعيات الأزمات المتفاقمة على مختلف المستويات.
وأوضح البيان الصادر عن المكتب أن الجزء الأكبر من هذا التمويل يُخصص، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية، لدعم قطاعات حيوية تشمل التربية، والرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، والمياه والصرف الصحي، والزراعة، مشيرًا إلى أن التمويل الأوروبي يساهم أيضًا في إنعاش الاقتصاد من خلال خلق فرص عمل وتعزيز القطاع الخاص المحلي.
ووفقًا للبيان، فإن تمويلاً إضافيًا سيتم تخصيصه لدعم قدرات الجيش اللبناني وتعزيز انتشاره في الجنوب، في إطار الحد من آثار النزاع القائم على أمن البلاد واستقرارها، في ظل التوترات الإقليمية المحيطة.
وفي هذا السياق، شدد سفراء الاتحاد على الدور المحوري لقوات “اليونيفيل” في الحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، مع التأكيد على الأهمية القصوى لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 تنفيذًا كاملاً، بما في ذلك التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة، والالتزام بآلية وقف إطلاق النار المتفق عليها في نوفمبر 2024.
كما جدد السفراء الأوروبيون التزام الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء تجاه لبنان، مؤكدين استعدادهم لدعم البلاد في مسارها نحو الاستقرار والإصلاح، بما يعزز الثقة المتبادلة ويفتح الباب أمام مزيد من التعاون الثنائي والدولي.

