الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةمرأة ومنوعاتلماذا تلاحق مشاعر التقصير النساء بعد الولادة؟

لماذا تلاحق مشاعر التقصير النساء بعد الولادة؟

لحظة الولادة محطة فاصلة في حياة النساء إذ يختلط الفرح بالرهبة ويغمرهن شعور بالمسؤولية الضخمة تجاه كائن صغير لا يعرف غير صوته للبكاء وجسده الهش للارتعاش ومع كل هذا الفيض من العاطفة تبدأ مشاعر خفية تلاحق الأمهات أبرزها الإحساس بالتقصير والذنب تجاه المولود حتى في أدق التفاصيل مثل عدم ملاحظة حرارة جسمه أو تأخر تغيير الحفاض أو صعوبة إرضاعه بالشكل الأمثل

مما يفتح الباب أمام وساوس يومية بأنهن لا يقمن بما يكفي وأن غيرهن أفضل منهن وهو ما أكدته الأخصائية النفسية نانسي القاضي موضحة أن تلك المشاعر تتضاعف بعد الولادة مباشرة بسبب تغير الهرمونات وحرمان الأم من النوم المتواصل إضافة إلى متطلبات الرضاعة والاهتمام بالمولود وسط شعور عارم بالوحدة والضغط وتشرح القاضي أن المقارنات التي تعقدها الأمهات في أذهانهن مع مثيلاتهن أو مع صور مثالية للأمومة كما تظهر على مواقع التواصل تعزز الشعور بالدونية وتزيد التوتر النفسي ما يدفع البعض إلى العزلة أو البكاء دون سبب أو الإحساس بفقدان الشغف تجاه الحياة حتى إن بعض الأمهات يخفن من الاعتراف بهذه المشاعر خوفا من وصم المجتمع أو اتهامهن بعدم المحبة الكافية لأطفالهن في حين أن ما تمر به الأم هو مسار نفسي شائع ومعروف علميا ويعرف باسم اكتئاب ما بعد الولادة ويؤثر على قرابة ١ من كل ٧ نساء وفقا لدراسات حديثة وتوصي نانسي القاضي بضرورة منح الأم فرصة للتعبير دون لوم أو إنكار والحرص على وجود دعم نفسي وأسري واضح يمكنها من تخطي هذه المرحلة الحرجة بهدوء وثقة دون أن تخسر سلامها النفسي أو دورها كأم مؤكدة أن الأمومة ليست اختبارا للكمال بل رحلة مليئة بالتحديات والإنجازات الصغيرة التي تستحق الاحتفاء

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات