ثمّن الدكتور إياد أبو زنيط، المتحدث باسم حركة “فتح”، الموقف المصري التاريخي والثابت في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لم تتخلّ يومًا عن نصرة الشعب الفلسطيني في كل المحطات المفصلية. وقال في تصريحات لقناة “القاهرة الإخبارية”، مساء الجمعة:
“مصر وقفت قلبًا وقالبًا مع القضية الفلسطينية، وهي أكثر من ساندها عبر التاريخ، قيادة وشعبًا، وما تتعرض له اليوم من حملة هجوم ظالمة هو أمر مشبوه وغير بريء.”
ووصف أبو زنيط الاتهامات الموجهة لمصر بأنها “دعاية مغرضة”، تهدف لتشويه صورة الدور المصري الوطني والإقليمي، مؤكدًا أن القاهرة ما زالت تقوم بجهود جبارة في الوساطة والدعم الإنساني، رغم التعقيدات الميدانية والسياسية التي تفرضها إسرائيل.
وفي سياق حديثه عن مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، وصفها بأنها مفاوضات “معقدة”، موضحًا أن إسرائيل تتعمد إطالة أمدها لاستنزاف الفلسطينيين، وقال:
“الاحتلال الإسرائيلي لا يريد التوصل إلى تهدئة حقيقية، بل يسعى لتدمير البنية الجغرافية والديموغرافية الفلسطينية.”
ووجّه أبو زنيط انتقادًا مباشرًا لحركة “حماس”، داعيًا إياها إلى التخلي عن ما وصفه بـ”العقلية الفصائلية الضيقة” في إدارة المفاوضات، مطالبًا بأن يكون الوفد الفلسطيني شاملاً وموحدًا يمثل الكل الوطني، لا فصيلًا واحدًا.
“استمرار حماس في التفاوض بعقلية فصيل منفرد، وعدم أخذ المبادرات المصرية بجدية، يؤخر الحل ويزيد من معاناة أهلنا في غزة.”
كما أشار إلى العلاقة “العضوية” بين إسرائيل والولايات المتحدة، واصفًا هذا الارتباط بـ”شبه الأبوي”، والذي يجعل من الطبيعي أن تنحاز واشنطن للموقف الإسرائيلي بشكل كامل.
في ختام تصريحاته، شدد أبو زنيط على خطورة الأوضاع في قطاع غزة، داعيًا إلى تحرك عاجل من حماس نحو خطوات واقعية للحل، مضيفًا:
“الشعب الفلسطيني يُباد اليوم، والوضع في غزة كارثي. أي حل سيكون أقل سوءًا من استمرار الوضع الراهن. يجب أن نتحلى بالمسؤولية الوطنية ونتجاوز الحسابات الضيقة.”
من جانبها، أعربت مصر – عبر بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية – عن استيائها من الحملة الممنهجة التي تستهدف دورها، مشددة على أن هذه الادعاءات “سطحية وغير منطقية”، ولا تعكس حقيقة الدور المصري الفاعل في دعم الفلسطينيين، ورفضها القاطع لمزاعم التورط في الحصار.
وأكد البيان أن معبر رفح لم يُغلق من الجانب المصري مطلقًا، بل إن الجانب الفلسطيني من المعبر يقع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، الذي يمنع مرور المساعدات الإنسانية.
واختتمت الخارجية المصرية بيانها بتأكيد وعيها الكامل بمحاولات بعض التنظيمات المشبوهة لتشويه مواقفها، مشددة على أن هذه الحملات تهدف فقط لإضعاف الموقف العربي وتفتيت وحدة الصف، في إطار حرب نفسية منظمة تستغل مأساة الفلسطينيين لصالح أجندات خفية.

