كشفت وزارة السياحة والآثار عن حصاد أنشطتها خلال الأسبوع الممتد من 19 إلى 25 يوليو 2025، والذي شهد حراكًا واسعًا على المستويين السياحي والأثري، تخلله إطلاق مشروعات رقمية، وكشوف أثرية جديدة، وفعاليات جماهيرية محلية ودولية.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الأثري لدى الأجيال الجديدة، أعلنت الوزارة عن قرب تدشين منصة “رحلة” الإلكترونية لتنظيم الرحلات المدرسية المجانية إلى المتاحف والمواقع الأثرية الحكومية. وتتيح المنصة للمدارس الحجز لـ112 موقعًا ومتحفًا عبر منظومة ذكية تتحقق من الهوية وتُحدد توقيتات الزيارة وأعداد الزائرين، بما يضمن تجربة تعليمية منظمة وآمنة.
وفي محافظة الوادي الجديد، شهدت منطقة عين الخراب بواحات الخارجة كشفًا أثريًا مهمًا تمثل في بقايا مدينة سكنية عاصرت الانتقال من الوثنية إلى المسيحية، إلى جانب كنيستين أثريتين، إحداهما بطراز معماري بازيليكي، مما يعزز القيمة التاريخية والسياحية للمنطقة.
على صعيد دعم الكوادر، أعلنت الوزارة فتح باب التقديم لاختبارات إضافة اللغة للمرشدين السياحيين إلكترونيًا حتى نهاية يوليو، بهدف تمكينهم من مزاولة المهنة بلغات جديدة، خاصة النادرة منها. كما تم إطلاق برامج تدريب وتأهيل شاملة للمرشدين الجدد، تغطي الجوانب التاريخية والقانونية والسلوكية للمهنة.
كما سجلت مدينة الإسكندرية إقبالًا جماهيريًا كبيرًا يوم 24 يوليو، في الفتح المجاني للمواقع الأثرية احتفالًا بعيدها القومي، حيث استقبلت قلعة قايتباي أكثر من 16 ألف زائر، والمتحف اليوناني الروماني ما يزيد على 4200 زائر، ومتحف المجوهرات الملكية أكثر من 2000 زائر، إلى جانب أكثر من 3000 زائر لموقع كوم الشقافة في يوم واحد.
وفي إنجاز يجمع بين التكنولوجيا والتراث، أنهت الوزارة بالتعاون مع الحكومة الإسبانية مشروع تحديث الإضاءة الداخلية لأهرامات الجيزة الثلاثة، باستخدام تقنيات صديقة للبيئة تحافظ على المكونات الأصلية وتُبرز التفاصيل المعمارية الداخلية بوضوح أكبر.
وفي إطار التبادل الثقافي الدولي، اختُتمت فعاليات أسبوع الثقافة الكورية 2025 في المتحف القومي للحضارة المصرية تحت شعار “تحديث التقاليد”، بالتعاون مع المركز الثقافي الكوري، حيث شهد الحدث عروضًا فنية ومعارض تراثية جذبت جمهورًا كبيرًا من مختلف الأعمار.
وشاركت الوزارة أيضًا في ورشة عمل تعريفية رقمية بالتعاون مع وزارة الخارجية بعنوان: “تعزيز السياحة الثقافية وسياحة الغوص”، ضمن فعاليات رابطة الدول المشاطئة للمحيط الهندي (IORA)، بمشاركة ممثلين من 55 دولة، تم خلالها استعراض فرص الاستثمار السياحي في مصر وأبرز معالم مشروع المتحف المصري الكبير.
وتحت شعار “ذوي الهمم في ظل مجتمعات سريعة التغير”، نظم متحف طنطا فعالية شاملة ضمن الموسم الثاني من المدرسة الصيفية لذوي الهمم، تضمنت ورشًا تفاعلية للحرف اليدوية، ومحاضرات توعوية، وتجارب باستخدام تقنية الواقع الافتراضي لدمج المشاركين مع البيئة الأثرية بطريقة حديثة.
كما أطلق المتحف المصري بالتحرير برنامجًا صيفيًا لتدريب طلاب كليات الآثار والإرشاد السياحي، يشمل تدريبًا عمليًا على التوثيق والتصنيف والحفظ، إلى جانب دعم المتدربين بخدمة الإرشاد المجاني داخل المتحف، بالتعاون مع متطوعي مبادرة أصدقاء المتحف المصري.

