أعربت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن تقديرها للجهود والمواقف الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وذلك ردا على نتائج المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي عُقد في نيويورك حول القضية الفلسطينية. وجاء في بيان للحركة نُشر على منصة “تليجرام” أن حماس “تنظر باهتمام بالغ لكل خطوة من شأنها تحقيق أي تقدم إيجابي في مسيرة شعبنا النضالية”، معربة عن أملها في أن تترجم هذه الخطوات إلى إجراءات عملية على الأرض.
وأكدت الحركة في بيانها أن الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة يمثل ثمرة للنضال الفلسطيني المتواصل، كما أنه يعكس احتراماً للقانون الدولي والإرادة العالمية. وشدد البيان على أن “المقاومة وسلاحها استحقاق وطني وقانوني طالما بقي الاحتلال قائماً”، مشيرة إلى أن التخلي عن هذا الحق لن يتم إلا باستعادة الحقوق الفلسطينية كاملة، بما في ذلك إقامة الدولة المستقلة وعودة اللاجئين وإنهاء كل أشكال التمييز والاحتلال.
كما دعت حماس المجتمع الدولي إلى “وقف حرب الإبادة والتطهير العرقي” التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، معتبرة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي شرطاً أساسياً لأي عملية سلام حقيقية وعادلة. وطالبت الحركة بعزل الكيان الإسرائيلي دولياً ومحاكمة قادته أمام المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مع رفض أي شكل من أشكال التطبيع مع ما وصفته بـ”الكيان الإجرامي”.
جاء هذا التصريح في أعقاب الموافقة على “خريطة طريق” خلال المؤتمر الدولي الذي عقد تحت مظلة الأمم المتحدة، والذي هدفت إلى تعزيز الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية. وقد نصت الوثيقة الختامية للمؤتمر على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ووقف كافة النشاطات الاستيطانية غير القانونية، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها نحو حل الدولتين وفق حدود 1967، مع التأكيد على اعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية، بينما تواصل حماس وحلفاؤها التأكيد على أن النضال والمقاومة سيظلان خياراً رئيسياً لحماية الحقوق الفلسطينية ما لم تتحقق تسوية عادلة وشاملة.

