الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةأخبارأفيتار دافيد في قبضة حماس: مشهد الهزال يُشعل تل أبيب.. وسموتريتش يرفض...

أفيتار دافيد في قبضة حماس: مشهد الهزال يُشعل تل أبيب.. وسموتريتش يرفض “الاستسلام العاطفي”

في خطوة وصفها الاحتلال بـ”الحرب النفسية”، نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطعًا مصورًا للأسير الإسرائيلي أفيتار دافيد، ظهر فيه في حالة صحية متدهورة، وهيكل عظمي حي يئن من الجوع والعطش، ويوثّق يومياته القاسية في النفق. رسالة الأسير كانت موجعة: “أنا في طريقي إلى الموت.. نتنياهو تخلّى عني”.

المقطع أثار زلزالًا في الرأي العام الإسرائيلي، لكن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش سارع لتقليص تأثيره، متهمًا حماس بـ”التلاعب العاطفي” لعائلات الأسرى، ومتعهدًا بمواصلة الحرب “دون توقف ولو للحظة”، وصولًا إلى ما سمّاه “القضاء على الشر من على وجه الأرض”.

الأسير الإسرائيلي لم يكتفِ بالكلمات؛ بل عرض ورقة يوميات غذائية دوّن فيها ما تناوله من عدس وفاصولياء، وأيامًا مرت بلا طعام على الإطلاق. قال بوضوح: “أسجل كل شيء.. هناك أيام لا آكل فيها شيئًا، أنا أنحف يوماً بعد يوم، لا يوجد سوى الماء القليل والطعام شبه معدوم”.

وفي الوقت الذي حاول فيه الاحتلال تصوير الأسرى الفلسطينيين كمسببين لمعاناته، تجاهل تمامًا أن أكثر من مليوني فلسطيني في غزة يعانون نفس المصير، من الجوع والحرمان والدمار، بسبب الحصار الإسرائيلي الشامل وحرب إبادة مستمرة منذ أكتوبر 2023.

وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت بيانًا عبّرت فيه عن “القلق البالغ” على حالة أفيتار، مطالبة بالإفراج “الفوري” عنه وعن جميع الأسرى. ووصفت ما جرى بأنه “مشهد مروع”، رغم أن تل أبيب نفسها ترفض حتى اللحظة أي شروط إنسانية لصفقة تبادل، وتماطل في المفاوضات.

المشهد يزداد تعقيدًا، وسط تصاعد الضغط الشعبي داخل إسرائيل بعد الفيديو، فيما يرى محللون أن نشر مقطع أفيتار دافيد هو ورقة ضغط جديدة بيد حماس، تُعيد تحريك المياه الراكدة في ملف الصفقة، لكنها أيضًا تكشف الوجه القاسي للاحتلال الذي يساوي بين الأسرى والمشروع السياسي، دون اكتراث بالثمن الإنساني.

ويبقى السؤال: هل يدفع هذا الفيديو إسرائيل إلى إعادة حساباتها، أم أن صوت “سموتريتش” وأمثاله سيطغى على صرخة الجائع في النفق؟

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات