الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةأخبارمأساة "دلجا" في المنيا: تطورات جديدة تكشف اضطرابًا نفسيًا للأم و"كلورفينابير" وراء...

مأساة “دلجا” في المنيا: تطورات جديدة تكشف اضطرابًا نفسيًا للأم و”كلورفينابير” وراء وفاة 6 أطفال ووالدهم

في تطور مفاجئ ومؤلم لقضية وفاة أطفال قرية دلجا بمحافظة المنيا ووالدهم، قررت النيابة العامة، تحت إشراف المستشار محمد أبو كريشة، المحامي العام الأول، إيداع والدة الأطفال، السيدة “أم هاشم. أ”، مستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية لمدة 30 يومًا، بعد ثبوت عدم سلامة قواها العقلية والنفسية خلال التحقيقات، وذلك لمتابعتها تحت الملاحظة والعلاج.

أشارت مصادر من النيابة إلى أنه لم يتم حتى الآن توجيه أي اتهام للأم بشأن الحادث، حيث ما تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة، وأمرت النيابة بسرعة الانتهاء من تحريات المباحث حول كيفية وصول المادة السامة إلى الطعام الذي تسبب في وفاة الضحايا السبعة.

خلال التحقيقات، لاحظت النيابة علامات واضحة على اضطراب الأم، وبسؤال أقاربها أكدوا أنها كانت تتلقى علاجًا نفسيًا خلال فترة طلاقها التي استمرت 5 سنوات. وبناءً على تقرير طبيب الأمراض النفسية والعصبية بمستشفى المنيا، الذي أكد معاناتها من مرض نفسي خطير يمثل تهديدًا على حياتها وحياة الآخرين، تقرر إيداعها قسرًا بالمستشفى لتلقي العلاج، وفقًا لقانون رعاية المرضى النفسيين، خصوصًا بعد رفض إخوتها اتخاذ هذا القرار.

من جانبها، أدلت الأم بأقوالها مؤكدة أنها تناولت الطعام مع أبنائها وزوجها في نفس الوجبة التي سبقت حالات التسمم، وذكرت أنها شعرت بمرارة في طعم الخبز. وأوضحت أن الخبز تم إحضاره من قِبل زوجة والد زوجها، التي أنكرت أي علاقة بالحادث، مشيرة إلى أنها تناولت من نفس الخبز وأرسلت منه لوالدي زوجها دون أن يصاب أحدهما بأذى.

الفحوصات المعملية التي أجراها الطب الشرعي على بقايا الطعام ومحتويات معدة الأطفال الثلاثة الذين توفوا أولًا، كشفت عن وجود مادة سامة من نوع “كلورفينابير” – وهو مبيد حشري يُستخدم في مكافحة آفات الطماطم والحشرات في مزارع الدواجن، ويتطلب تخفيفًا شديدًا بالماء بنسبة 1:60. وتم العثور على بقايا هذه المادة داخل الخبز الذي تناولته الأسرة.

في سياق متصل، واصلت النيابة التحقيق مع زوجة والد الأطفال الثانية، التي أفادت بأنها كانت المسؤولة عن رعاية الأبناء خلال فترة طلاق الأم، باستثناء الطفل الأصغر، حتى عودة الأم بعد عيد الفطر الماضي.

هذه التطورات الصادمة تسلط الضوء على أهمية تغطية الإعلام لهذه القضايا الحساسة بمسؤولية، وتكشف عن الحاجة الملحة لتخطيط واضح في إدارة الأزمات، إلى جانب أهمية المساعدات الإنسانية للأسر المنكوبة في مثل هذه الكوارث الأسرية المفجعة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات