في مؤتمر صحفي شامل عقده اليوم الأربعاء، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن مجموعة من القرارات الحاسمة التي تمس قضايا داخلية شديدة الأهمية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن “مصر لن تغفل أبدًا عن حقها في مياه نهر النيل”، في رسالة مباشرة تؤكد استمرار الدولة في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.
أوضح مدبولي أن مصر سجلت أمس رقمًا قياسيًا في استهلاك الكهرباء بلغ 39,500 ميجاوات، وهو الأعلى في تاريخ البلاد، مؤكدًا استمرار العمل على تأمين الاحتياجات المتزايدة من الطاقة خلال فصل الصيف.
وفيما يخص قانون الإيجار القديم، أعلن رئيس الوزراء موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار ينظم عمل لجان حصر وتقييم المناطق المؤجرة للسكن، ضمن تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025. اللجان سيتم تشكيلها في كل محافظة برئاسة أحد القيادات المحلية، وتضم أعضاء فنيين وقانونيين وممثلين عن وزارات الإسكان والمالية وهيئة المساحة.
سيتم تصنيف المناطق إلى “متميزة”، “متوسطة”، و”اقتصادية” وفقًا لنظام نقاط دقيق يعتمد على الموقع الجغرافي، مستوى البناء والخدمات، شبكة المرافق والنقل، والقيمة الإيجارية السنوية للعقارات. ومن المقرر أن تنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال 3 أشهر، على أن تُعلن النتائج في الوقائع المصرية وتُعرض بوحدات الإدارة المحلية.
وفي خطوة مهمة لتوفير بدائل سكنية للمستأجرين المنطبق عليهم شروط القانون، أعلن وزير الإسكان شريف الشربيني أن الدولة ستبدأ في تلقي طلبات الوحدات البديلة بداية من 1 أكتوبر المقبل، من خلال منصة إلكترونية موحدة ومكاتب البريد على مستوى الجمهورية، ولمدة 3 أشهر.
سيُتاح للمواطنين إنشاء حساب إلكتروني على المنصة لتقديم الطلبات واستيفاء المستندات المطلوبة. وسيشمل الطلب بيانات المستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد، نوع الوحدة (سكني أو غير سكني)، نظام التخصيص المطلوب (إيجار مدعوم، إيجار تمليكي، تمليك عبر التمويل العقاري)، وتحديد النطاق الجغرافي المرغوب.
وفي سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء تعديل قانون ذوي الإعاقة، ليصبح استيراد السيارة المجهزة ممكنًا مرة كل 15 عامًا بدلًا من المدة السابقة، بما يراعي احتياجات ذوي الهمم ويعزز حقوقهم.
كما أكد مدبولي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بإعداد خارطة طريق شاملة لتطوير الإعلام، تركز على ترسيخ مبدأ الرأي والرأي الآخر، وتأكيد حرص الدولة على إطلاع المواطنين على تفاصيل القضايا الوطنية بشفافية كاملة.
وفي ختام المؤتمر، وجه رئيس الوزراء رسالة واضحة قائلاً: “الدولة المصرية لن تغفل أبدًا عن حقها في مياه نهر النيل”، مؤكدًا أن الحكومة مستمرة في الدفاع عن الأمن المائي المصري بكل الوسائل الممكنة.

