الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةأخباربقانون جديد.. الدولة تحسم الجدل حول تقنين وضع اليد على أراضيها

بقانون جديد.. الدولة تحسم الجدل حول تقنين وضع اليد على أراضيها


في خطوة تشريعية مهمة، صَدَّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 168 لسنة 2025، بشأن إصدار قانون يُنظم بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة، خاصة تلك التي تم وضع اليد عليها من قبل المواطنين أو الجهات دون سند قانوني واضح. ويأتي هذا القانون كاستكمال لجهود الدولة نحو تنظيم ملكية الأراضي، والحفاظ على حقوق الدولة والمواطن معًا.

قانون جديد ينظم الماضي ويُيسر المستقبل

بموجب المادة الأولى من القانون، يبدأ العمل الفوري بأحكام القانون الجديد، الذي يُعد امتدادًا لقانون رقم 144 لسنة 2017، لكنه أكثر وضوحًا وصرامة وتنظيمًا في التعامل مع طلبات تقنين وضع اليد والتظلمات المرتبطة بها. فكل طلب تم تقديمه ولم يتم البت فيه بعد، أو لا تزال مواعيد فحصه سارية، سيتم تحويله إلى اللجان المختصة المُشكلة وفقًا للقانون الجديد، للنظر فيه بما يتماشى مع الإجراءات المستحدثة.

وحرصًا على العدالة الإجرائية، نص القانون على عدم إلزام مقدمي الطلبات بسداد رسوم فحص أو معاينة جديدة إذا كانوا قد سددوها في وقت سابق، وهو ما يُمثل توجهًا واضحًا نحو تخفيف الأعباء المالية على المواطنين، دون التفريط في الحقوق العامة للدولة.

الدولة تحمي حقوقها دون الإضرار بالمواطن

هذا التشريع يُمثل خطوة حاسمة في التعامل مع واحدة من أعقد الملفات المتعلقة بالأراضي، وهي مسألة وضع اليد، التي ظلت لسنوات طويلة محلاً للجدل والتأخير، سواء من حيث التقييم أو الحسم. كما يعكس رغبة الدولة في تسوية الأوضاع القانونية بشكل نهائي ومنضبط، دون ترك مساحات رمادية قد تُستغل في التحايل أو التعدي على المال العام.

وفي ظل التوسع العمراني والاستثماري الذي تشهده البلاد، تأتي هذه الخطوة لتؤسس لبيئة قانونية أكثر استقرارًا، مما يُعزز مناخ الثقة أمام المستثمرين، ويُوفر غطاءً قانونيًا آمنًا للمواطنين الذين يطمحون في تسوية أوضاعهم بشكل رسمي.

رقمنة الإعلام الوطني: موازاة بين الإصلاح التشريعي والتحول الرقمي

وبالتوازي مع هذا التوجه الإصلاحي في إدارة أصول الدولة، وجّه الرئيس السيسي أيضًا بسرعة تحويل كافة الأشرطة الإذاعية والتليفزيونية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام إلى وسائط رقمية، حفاظًا على التراث الإعلامي للدولة وضمان استدامته في عصر الرقمنة.

جاء ذلك خلال اجتماع مع كل من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومستشار الرئيس للإعلام، في إطار رؤية الدولة الشاملة للانتقال نحو حوكمة مؤسساتها، وتطوير بنيتها التكنولوجية جنبًا إلى جنب مع تطوير تشريعاتها.


مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات