كتب : بدر عبد الصبور
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، موافقته على اتفاق هدنة في قطاع غزة، لكنه وضع ثلاثة شروط رئيسية لإتمامه، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
وأكد مكتب نتنياهو أن الشرط الأساسي يتمثل في إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة دفعة واحدة، موضحًا أن إنهاء الحرب مرهون أيضًا بـ نزع سلاح حركة حماس ونزع السلاح الكامل للقطاع، إضافة إلى إقامة سلطة إدارية في غزة لا تتبع حماس ولا السلطة الفلسطينية، مع سيطرة إسرائيلية كاملة على محيط القطاع.
تجهيزات لنقل سكان غزة جنوبًا
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش سيبدأ، اعتبارًا من يوم الأحد، في تزويد سكان قطاع غزة بخيام ومعدات إيواء تمهيدًا لنقلهم من مناطق القتال إلى جنوب القطاع.
وأوضح أن المعدات ستدخل عبر معبر كرم أبو سالم بواسطة الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، بعد خضوعها لإجراءات تفتيش دقيقة من قبل سلطة المعابر البرية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
حماس: حرب إبادة ممنهجة
من جانبها، حذرت حركة حماس من “تدمير ممنهج” تتعرض له الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة غزة، خاصة حي الزيتون، واصفة ما يجري بأنه جزء من “حرب الإبادة الجماعية” التي ترتكبها إسرائيل منذ 22 شهرًا.
وقالت الحركة في بيان لها: “منذ نحو أسبوع، يشن العدو الصهيوني هجومًا متواصلًا على حي الزيتون باستخدام الطائرات الحربية والمدفعية والروبوتات المتفجرة، ما أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتشريد السكان”.
وأضافت أن ما يجري هو تنفيذ عملي لتصريحات نتنياهو حول “هجوم درسدن”، معتبرة أن الجيش الإسرائيلي يترجم ذلك على الأرض عبر “المجازر والقصف والقتل والتشريد في جنوب مدينة غزة”.
مشهد إنساني متأزم
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية خانقة يعيشها القطاع، مع استمرار الحصار والقصف المتواصل، وارتفاع حصيلة الضحايا بشكل يومي، فيما تتواصل التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات دون قيود.

