بدر عبد الصبور
جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته للمجتمع الدولي بضرورة تكثيف الضغط على موسكو لإجبارها على إنهاء الحرب، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لا يفهم سوى لغة القوة والضغط”.
وفي رسالة عبر منصة “إكس”، قال زيلينسكي إن “الإشارات القادمة من روسيا مقززة، فهم يتهربون من عقد أي اجتماع جاد، ويواصلون هجماتهم على أوكرانيا، حتى إنهم قصفوا منشأة أميركية وعدة أهداف مدنية”. وأشار إلى أن هجمات روسية بطائرات مسيرة طالت أجواء بولندا وليتوانيا، ما يشكل تهديداً مباشراً لأمن الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
في المقابل، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف القادة الأوروبيين بمحاولة تقويض التقدم الذي تحقق خلال القمة الأمريكية الروسية الأخيرة في ألاسكا، والتي ناقشت اتفاق سلام محتمل. وأوضح أن بوتين مستعد للقاء زيلينسكي، لكن “ثمة قضايا عالقة يجب حلها أولاً”، متهماً أوروبا بالابتعاد عن “الأسباب الجذرية للنزاع”.
بالتزامن، يناقش الأوروبيون خطة لضمانات أمنية تشمل إرسال قوات إلى أوكرانيا من دون مشاركة أميركية مباشرة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استبعاد إرسال قوات برية، مكتفياً باقتراح دعم جوي.
أما نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس فكشف أن المفاوضات الحالية تتمحور حول ضمانات أمنية لكييف، وقضية الأراضي التي تطالب بها روسيا، مؤكداً أن موسكو ترغب بالسيطرة على مناطق إضافية “ليست تحت سيطرتها بعد”، بينما ترفض أوكرانيا أي تنازلات إقليمية.
وتسيطر روسيا حالياً على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، وتطالب بالسيطرة الكاملة على إقليم دونباس، في حين يلمّح الرئيس الأميركي مراراً إلى احتمال “تبادل أراضٍ” ضمن اتفاق سلام، وهو ما تعتبره كييف خطاً أحمر.
ويرى فانس أن عقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي قد يفتح الباب لتقدم المفاوضات، مؤكداً أنه تحدث مع الرئيس الروسي عدة مرات هاتفياً ووجده “هادئاً وحذراً أكثر مما تصوره وسائل الإعلام الغربية”.

