كتب: بدر عبد الصبور
شارك الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الأربعاء، في فعاليات المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة تحت رعاية الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالتعاون مع الأمانة العامة للجامعة.
المنتدى الذي يستمر يومين شهد حضور وزراء ومسؤولين بارزين، من بينهم الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء مختار عبد اللطيف رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إلى جانب نخبة من ممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الإقليمية.
وخلال كلمته، أكد وزير التربية والتعليم أن مصر تبنت استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والصناعة والخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتطوير الأداء المؤسسي. وشدد على أن الوزارة تعتبر الذكاء الاصطناعي أحد الركائز الأساسية لتطوير العملية التعليمية وإعداد أجيال قادرة على المنافسة في المستقبل.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة أجرت دراسة مقارنة لتجارب الدول الرائدة في تدريس الذكاء الاصطناعي، وانتهت إلى مجموعة من التوصيات أبرزها: تعزيز الوعي المبكر لدى الطلاب، دمج مفاهيم الذكاء الاصطناعي عبر المراحل التعليمية، التركيز على الجوانب التطبيقية، وتأهيل الكوادر البشرية مع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والمختبرات المتخصصة.
كما كشف عن بدء إدخال مناهج الذكاء الاصطناعي في بعض صفوف التعليم الأساسي اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026، إلى جانب استمرار مادة الحاسب الآلي، مع إعداد مصفوفة معايير لمراحل الإعدادي والثانوي. وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على تدريب المعلمين وتجهيز معامل التطوير التكنولوجي بما يدعم المناهج الجديدة.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة حتمية لتطوير التعليم وتوفير فرص متكافئة للطلاب في كل أنحاء الوطن العربي، بما يعزز التفكير النقدي والإبداع والتفاعل مع أدوات العصر الرقمي.
ويهدف المنتدى إلى وضع رؤية عربية مشتركة لتوظيف الذكاء الاصطناعي تحترم القيم والثقافة العربية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، إلى جانب دعم الشركات الناشئة، وخلق فرص عمل جديدة، وبناء نماذج لغوية عربية قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع ضمان الأمن السيبراني وحماية السيادة الرقمية.

