كتب: بدر عبد الصبور
استيقظ سكان محافظة المنيا في صباح يومٍ غير معتاد على مشهد غريب وغير مألوف، حيث ظهرت بحيرة لامعة وسط صحراء جافة على بُعد مسافة قريبة من منطقة البهنسة الأثرية بوادي المويلع. هذه الظاهرة الغامضة أثارت فضول المواطنين وأثارت العديد من التساؤلات حول طبيعتها وأسباب ظهورها المفاجئ، ليطلق البعض عليها اسم “البحيرة الملعونة”.
وفي تعليق له خلال برنامجه “الحكاية” على فضائية “إم بي سي مصر”، أوضح الإعلامي عمرو أديب أن الأمر أثار حيرة السكان بشكل كبير، لا سيما أن المنطقة تشتهر بكونها صحراوية ولا تحتوي على أي منابع مائية ظاهرة. وأضاف: “إحنا بنتكلم عن صحراء، يعني مكان بعيد تمامًا عن وجود بحيرات، وده اللي خلّى القصة تبدو غامضة للكثيرين”.
وأشار أديب إلى أن البعض ربط الظاهرة بحدوث خوارق، بينما رأى آخرون أنها قد تكون مؤشراً جيولوجياً جديداً يستحق الدراسة والبحث. وبحسب تحاليل علمية دقيقة أجريت على عينات المياه والتربة المحيطة بالبحيرة، فقد تبين أن ظهورها يرجع إلى تجمع مياه الأمطار الجوفية والتكوينات الأرضية في المنطقة، مشيراً إلى أن مياه البحيرة تتميز بملوحة عالية جدًا، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام البشري أو الزراعي.
وعلى الرغم من الطابع الطبيعي للظاهرة، إلا أن البحيرة الغامضة جذبت اهتمام العلماء والباحثين والجمهور على حد سواء، لتتحول إلى حديث السوشيال ميديا وأحد الألغاز البيئية التي تشغل بال المتابعين في مصر وخارجها. كما أشارت بعض المصادر إلى أن استمرار دراسة هذه الظاهرة قد يساهم في فهم أفضل لتكوينات صحراء المنيا الجيولوجية وطرق تكون المسطحات المائية المفاجئة في المناطق الجافة.
وفي خضم الجدل، دعا الخبراء المواطنين إلى الحذر من الاقتراب من البحيرة أو محاولة استخدام مياهها، نظرًا لملوحتها العالية وتأثيراتها المحتملة على الصحة، مؤكدين أن الطبيعة أحيانًا تصنع من الصحراء مفاجآت مذهلة تدهش الجميع.

