حذر اللواء احتياط يسرائيل زيف، رئيس العمليات السابق بالجيش الإسرائيلي، من تداعيات استمرار الحرب في غزة، واصفاً إياها بأنها “حرب عصابات مروعة” تتسبب في خسائر متزايدة للقوات الإسرائيلية. جاء ذلك في مقال رأي نشره بموقع القناة 12 العبرية، حيث أشار إلى صعوبة القتال في بيئة مليئة بالأنقاض والمناطق المفخخة والشبكة المعقدة من الأنفاق.
وأوضح زيف أن المسلحين الفلسطينيين يتبعون استراتيجية فعالة تبدأ بزرع العبوات الناسفة في نقاط الاختناق التي تمر منها القوات الإسرائيلية، ثم يشنون هجمات خاطفة لاستغلال حالة الفوضى الناتجة عن التفجيرات. وأكد أن هذه التكتيكات تقلل من مكاسب الجيش الإسرائيلي بينما تمنح حماس زخماً متزايداً وقدرة على إلحاق خسائر كبيرة.
وتوقع الضابط السابق أن تمتد الحرب لسنوات طويلة في ظل ما وصفه بـ”شعارات النصر الفارغة”، مشيراً إلى أن احتياطي حماس من المقاتلين لا ينضب. كما حذر من تداعيات إنسانية خطيرة، حيث يعيش مليونان من السكان في حالة يأس ورغبة شديدة في الانتقام بعد فقدانهم كل شيء.
وانتقد زيف بشدة سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، واصفاً أهدافها بالمتناقضة، ومتهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي لبقائه السياسي على حساب مصلحة البلاد. كما شكك في جدوى خطة تبادل الأسرى واستئناف القتال، معتبراً أن حماس لن تقبل بها دون ضمانات واضحة لإنهاء الحرب.
وأبدى الضابط السابق معارضته لخطة إنشاء “المدينة الإنسانية” في رفح، واصفاً إياها بمحاولة لإنشاء “أكبر معسكر اعتقال في التاريخ” على أنقاض المدينة الفلسطينية. وحذر من أن تنفيذ هذه الخطة سيتطلب ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقد تصل إلى مستوى جرائم الحرب.
واختتم زيف مقاله بدعوة صريحة لتغيير الحكومة الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها “فقدت بوصلتها الأخلاقية” وغير قادرة على قيادة البلاد نحو حلول حقيقية. كما أشار إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي، متطلعاً إلى دور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دفع إسرائيل نحو إنهاء الحرب.

