وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق سلسلة تجارية حكومية موحدة تحت اسم “Carry On”، يتم تدشينها بالشراكة مع القطاع الخاص، لتكون أول علامة تجارية وطنية في مجال تجارة التجزئة، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التجارة الداخلية، وتحقيق استقرار الأسواق، وضمان توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، خصوصًا للمواطنين المستفيدين من الدعم.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الاجتماع تناول التأكيد على توافر الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وعلى رأسها القمح والسكر والزيت واللحوم والدواجن، مشيرًا إلى أن الأمن الغذائي المصري في وضع مستقر ومطمئن.وفي هذا السياق، تم استعراض التعاقدات الخاصة بشراء السلع الاستراتيجية، التي شملت 3.4 مليون طن من القمح، و192 ألف طن من الزيوت الخام، و4 آلاف طن من الدواجن المجمدة، و6 آلاف طن من اللحوم المجمدة. كما تم التأكيد على استمرار الدولة في تنويع مصادر استيراد القمح لتأمين الكميات اللازمة وتفادي أي أزمات مستقبلية.وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أهمية التنسيق الكامل بين الجهات المعنية بالأمن الغذائي لضمان تكامل الجهود الحكومية وتماشيها مع السياسات العامة للدولة، مشددًا على ضرورة التعاون مع جهاز مستقبل مصر لتحديد المساحات المستهدفة للزراعة في مشروع الدلتا الجديدة، بهدف زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.كما ناقش الاجتماع الجهود المبذولة لضمان انتظام عمل المخابز والمطاحن والأسواق، واستعرض تطورات مشروع “أسواق اليوم الواحد”، الذي أُطلقت مرحلته الأولى في نوفمبر 2024 بـ200 سوق، وتلتها المرحلة الثانية في مايو 2025 بأكثر من 200 سوق إضافي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع تناول أيضًا جهود إقامة شراكات استثمارية مع القطاع الخاص في مجال تجارة التجزئة، وتم عرض تطورات إنشاء سلاسل تجارية في العبور ومدينة نصر وقليوب، إلى جانب استعدادات وزارة التموين لإطلاق سلسلة “Carry On” الحكومية.كما ناقش الاجتماع جهود تنقية قواعد بيانات مستحقي الدعم لضمان دقة الاستهداف، ووصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وفقًا للمعايير المحددة.وفيما يخص ضبط الأسواق، تطرق الاجتماع إلى تطورات البورصة السلعية ودورها في تحقيق التوازن بين المنتجين والمستهلكين، حيث تم البدء في تسجيل المصدرين والمستوردين، تمهيدًا لتفعيل البورصة كنافذة موحدة لتداول السلع.
وأُشير كذلك إلى إعداد مشروع قانون خاص ينظم عمل البورصة السلعية بالاستفادة من تجارب الدول الأخرى.وشمل الاجتماع أيضًا استعراض السياسات المتعلقة بزراعة وتوريد السلع الاستراتيجية، وجهود التحول الرقمي وترشيد الإنفاق في القطاع الزراعي، بالإضافة إلى الوضع الراهن لقطاع الأسمدة وخاصة النترات واليوريا، والتوجيه باتخاذ إجراءات إصلاح متوازن يحفظ حقوق الفلاحين ويعزز الأمن الغذائي.واستعرض الاجتماع كذلك الجهود المبذولة لتحسين جودة الأراضي الزراعية، وتوسيع استخدام الميكنة الزراعية، مع التركيز على زيادة إنتاجية اللحوم الحمراء والألبان، حيث شدد الرئيس على أهمية تحسين السلالات المحلية لتحقيق إنتاج أعلى ومردود اقتصادي أفضل.

