شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، مساء اليوم، احتفالية متميزة لتخريج طلاب الشهادة الإعدادية بالمدرسة المرقسية بالإسكندرية، والتي أقيمت على المسرح الملحق بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية. جاء ذلك بحضور الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، إلى جانب مجلس إدارة المدرسة، وأعضاء هيئة التدريس، وجمع غفير من أولياء الأمور الذين حرصوا على مشاركة أبنائهم فرحة هذا الإنجاز التعليمي.
تألقت الاحتفالية بفقرات فنية وتربوية متنوعة، شملت عروضًا مسرحية، وأناشيد وطنية عكست روح الانتماء، وقصائد شعرية عبّرت عن مشاعر الامتنان والاعتزاز، بالإضافة إلى عدد من المقاطع المصوّرة التي وثّقت مسيرة الطلاب في المدرسة، وعبّرت عن مدى حبهم وارتباطهم بها خلال سنوات دراستهم.
وفي كلمته خلال الحفل، أشاد القمص أبرآم إميل بالدور الفعّال الذي يلعبه قداسة البابا تواضروس في دعم وتطوير التعليم، كما خصّ بالذكر الراحل المستشار فهمي ألبير المنشاوي، الذي رحل منذ أسبوعين، وكان قد خدم المدرسة بإخلاص كمستشار قانوني لسنوات طويلة. ووفاءً لعطائه، قررت إدارة المدرسة إطلاق اسمه على إحدى قاعاتها، حيث قام قداسة البابا بتكريم أسرته، معربًا عن امتنانه لإخلاصه وتفانيه.
وقد اختتمت الاحتفالية بكلمة مؤثرة لقداسة البابا، توجّه فيها بالشكر لإدارة المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور، مثنيًا على الفقرات المقدَّمة وما حملته من معانٍ تربوية راقية. كما تأمّل قداسته في ثلاث خبرات حياتية يمكن أن يستخلصها الإنسان من مناسبات التخرج، مشيرًا إلى أن كل نهاية تمثل بداية جديدة، وحلمًا جديدًا، ونضوجًا في الشخصية. ودعا قداسته أولياء الأمور إلى مواصلة دعمهم لأبنائهم في طريق العلم والنجاح، ثم قام بتكريم الطلاب الخريجين، وسط أجواء احتفالية غامرة بالمحبة والفخر والامتنان.

