حذف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم البيان الرسمي الذي كان قد نشره عبر صفحاته الرسمية، والذي عبّر فيه عن دعمه الكامل للاعب المنتخب الوطني الفلسطيني، وسام أبو علي، مهاجم النادي الأهلي المصري، وذلك في خضم الأزمة التي نشبت مؤخرًا بين اللاعب وإدارة النادي، والتي انتهت باستبعاده من معسكر الفريق المقام حاليًا في تونس، تمهيدًا لاحتمال رحيله عن القلعة الحمراء خلال الفترة المقبلة.
وكان البيان المحذوف قد بدأ بتعبير الاتحاد الفلسطيني عن بالغ القلق والأسف إزاء ما وصفه بـ”الحملة الإعلامية والجماهيرية غير المبررة” التي يتعرض لها وسام أبو علي عبر عدد من المنصات الإعلامية المصرية ووسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية التطورات المتعلقة بمسيرته مع النادي الأهلي.
وأكد البيان على القيمة الفنية والوطنية الكبيرة التي يمثلها وسام أبو علي، مشيرًا إلى كونه أحد أبرز العناصر في صفوف المنتخب الفلسطيني، وواحدًا من اللاعبين الذين لطالما أظهروا التزامًا كاملًا تجاه القضية الفلسطينية وقميص المنتخب، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه، حيث يُشهد له بالانضباط والاحترافية العالية، وهو ما جعله محل ثقة الجهاز الفني والجماهير الفلسطينية على حد سواء.
وأضاف الاتحاد في بيانه أن وسام أبو علي قدّم مستويات مميزة خلال تجربته الاحترافية مع الأهلي، وكان له دور بارز خلال مشاركة الفريق في النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، حيث حظي بتقدير جماهير القلعة الحمراء في أكثر من مناسبة. وعليه، اعتبر الاتحاد أن ما يُثار حول اللاعب من تشكيك في نواياه أو النيل من شخصه وهويته الوطنية أمر مرفوض تمامًا، ويُعد خروجًا عن القيم الرياضية والمهنية التي يفترض أن تلتزم بها المؤسسات الرياضية في الوطن العربي.
وطالب الاتحاد الفلسطيني، في البيان ذاته، الاتحاد المصري لكرة القدم، ورئيسه هاني أبو ريدة، بالتدخل العاجل لحماية اللاعب من ما وصفها بـ”حملات الإساءة”، كما دعا إدارة النادي الأهلي إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاه لاعبها، والعمل على تهدئة الأجواء، وعدم تركه عرضة للانتقادات المسيئة، مهما كانت طبيعة الخلافات القائمة معه.
ورغم اللهجة الحاسمة التي جاء بها البيان، فإن الاتحاد الفلسطيني عاد وحذفه من حساباته الرسمية بعد ساعات من نشره، دون إصدار أي توضيح أو بيان بديل، في خطوة أثارت تساؤلات عديدة بشأن أسباب هذا التراجع، وعما إذا كان مرتبطًا بتطورات جديدة في الأزمة أو بتفاهمات غير معلنة بين الأطراف المعنية.

