أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أن وزارة الصحة التابعة لحكومة الاحتلال قررت إرسال شحنة من المعدات الطبية والأدوية إلى محافظة السويداء السورية، وذلك بالتنسيق مع الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بعد الحصول على التصاريح الأمنية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات والأحداث التي تشهدها السويداء، في مشهد يحمل أبعادًا سياسية وإنسانية متداخلة.
وبحسب ما نقلته فضائية «القاهرة الإخبارية»، فقد أشارت هيئة البث الرسمية إلى أن الشحنة الطبية المقررة سيتم تمريرها عبر قنوات عسكرية وأمنية، في إجراء غير مسبوق بين الطرفين من حيث الإعلان العلني، ما أثار تساؤلات حول دوافع إسرائيل الحقيقية من هذه الخطوة، سواء كانت ذات طبيعة إنسانية أو ذات أهداف استراتيجية ترتبط بالوضع الداخلي في سوريا والمنطقة.
وفي السياق ذاته، كشفت هيئة البث أن هناك نحو ألفي عنصر من الطائفة الدرزية يخدمون في الجيش والأمن الإسرائيلي، وقد أبدوا استعدادهم للانخراط في القتال إلى جانب دروز السويداء في حال تطورت الأوضاع على الأرض، وهو ما يُفسّر — وفق محللين — محاولة إسرائيل استثمار علاقتها مع بعض أبناء الطائفة الدرزية داخل أراضيها لدعم نفوذها في جنوب سوريا، خاصة في ظل حالة الفراغ الأمني والسياسي المتنامية هناك.
وتثير هذه التصريحات والأنباء مخاوف من تدخلات إقليمية متزايدة في الشأن السوري، وتفتح بابًا واسعًا أمام سيناريوهات جديدة في المشهد الميداني جنوب البلاد، خاصة في محافظة السويداء ذات الطبيعة العشائرية والطائفية الحساسة، وسط صمت رسمي من الحكومة السورية حتى الآن تجاه هذا التطور.

