أطلقت الفنانة الكبيرة صفاء أبو السعود أغنيتها الجديدة “ست الستات”، التي تعبّر من خلالها عن تقديرها العميق لدور المرأة المصرية وتاريخها الممتد من الماضي إلى الحاضر. تمثل هذه الأغنية عودة فنية تحمل بصمة صفاء الخاصة، تلك التي طالما ارتبطت بالأعمال ذات الطابع الاحتفالي والإنساني، واعتاد الجمهور على سماع صوتها في المناسبات واللحظات السعيدة.
الأغنية من كلمات الشاعر عبد الله حسن، وألحان شريف حمدان، وتوزيع موسيقي لأسامة عبد الهادي، وتتميز كلماتها بلغة بسيطة وملهمة تعبّر عن فخر الفنانة بالنساء المصريات، إذ تقول في أحد مقاطعها: “التاريخ لو نكتبه هنروح لفين، ولو هنحكي ونكتبه عايزين سنين… هحكي عليكي وأقول انتي السند على طول، عارفة انتي مين؟ ست الستات.. دول هما المصريات، حاضر وتاريخ.” تحمل هذه الكلمات نبرة اعتزاز واضحة، وتُقدّم رؤية فنية تحتفي بالعطاء النسائي المستمر عبر الأجيال.
تُعد هذه الأغنية استمرارًا لمسيرة فنية طويلة لصفاء أبو السعود، بدأت حين التحقت بمعهد الكونسرفتوار وتخرجت فيه عام 1967، ثم حصلت على دبلوم الإخراج من المعهد العالي للسينما عام 1972. خلال هذه المسيرة، قدّمت أعمالًا فنية متنوعة بين السينما والمسرح وأوبريتات الأطفال، إلا أن مكانتها المميزة في قلوب الجمهور تعززت من خلال أغنياتها التي أصبحت من علامات الاحتفال والفرح، وعلى رأسها أغنية “أهلاً بالعيد” التي تُبث سنويًا وتُعد من كلاسيكيات الغناء العربي في الأعياد.
إطلاق “ست الستات” في هذا التوقيت يحمل بُعدًا رمزيًا لافتًا، خاصة في ظل الحراك المجتمعي المستمر لتكريس حضور المرأة في كل مجالات الحياة، من التعليم والطب، إلى الاقتصاد والسياسة والعمل المجتمعي. ومن خلال هذا العمل، تضع صفاء أبو السعود لمسة جديدة في سجلها الإبداعي، وتُوجه تحية فنية راقية إلى كل امرأة مصرية، عرفانًا بدورها وصبرها وجمال عطائها، لتؤكد أن الفن الحقيقي لا يُقاس بطول الغياب، بل بصدق الحضور.

