في إطار المواجهات الأمنية مع العناصر الإرهابية، أعلنت وزارة الداخلية عن اشتباك مسلح بين قوات إنقاذ الرهائن التابعة لقطاع الأمن الوطني وعناصر من خلية حركة “حسم” الإرهابية، وذلك خلال اقتحام شقة سكنية كانوا يتحصنون بها. وأسفرت المواجهة عن استشهاد مواطن، وإصابة ضابط شرطة، وقتل جميع عناصر الخلية الإرهابية.
حركة “حسم” وتورطها في أعمال إرهابية
حركة “حسم” هي الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، وقد أعلنت عن نفسها في يناير 2014 كامتداد للعنف الذي تمارسه الجماعة. وتصنفها الحكومة المصرية والعديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، كمنظمة إرهابية. أسسها القيادي الإخواني محمد كمال، وتورطت في سلسلة من الهجمات الإرهابية، منها اغتيال النائب العام هشام بركات في 2015، ومحاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال ضباط شرطة بينهم المقدم ماجد عبد الرازق، فضلاً عن استهداف منشآت أمنية واقتصادية.
كشف مخططات جديدة وتصوير فيديو دعائي
كشف قطاع الأمن الوطني عن قيام الحركة بتصوير مقطع دعائي في إحدى الدول المجاورة، حيث ظهر عناصرها وهم يتدربون في منطقة صحراوية، مع التهديد بتنفيذ عمليات إرهابية في مصر. كما تلقت الوزارة معلومات تفيد بتخطيط قيادات الحركة، المقيمة في تركيا، لإحياء نشاطها المسلح عبر تسلل عناصر مدربة إلى البلاد لتنفيذ هجمات جديدة.
تصريحات وزارة الداخلية وتأكيد التصدي للإرهاب
أكدت وزارة الداخلية استمرارها في مواجهة مخططات جماعة الإخوان الإرهابية وداعميها بكل حزم، مشددة على أن الأجهزة الأمنية في حالة تأهب دائم لإفشال أي محاولات لزعزعة الأمن أو استهداف مقدرات الدولة. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الكشف عن تفاصيل المقطع الدعائي للحركة، والذي يعد محاولة لاستعراض القوة والتأثير نفسياً قبل تنفيذ أي عمليات.
سجل إجرامي حافل بالهجمات والاغتيالات
تعددت جرائم الحركة، حيث تورطت في استهداف شخصيات بارزة، من بينها محاولة اغتيال المفتي الأسبق الدكتور علي جمعة، واستهداف المستشار أحمد أبو الفتوح بسيارة مفخخة، فضلاً عن هجمات دامية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات من رجال الشرطة، كما في حادثي مسجد السلام ومدينة نصر. كما أعلنت الوزارة مسؤولية الحركة عن انفجار معهد الأورام في 2019، الذي خلف خسائر بشرية كبيرة.
توجيهات رئاسية بدعم أسر الشهداء
في سياق متصل، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضم أسرة الشهيد الذي سقط خلال المواجهات مع عناصر “حسم” إلى صندوق تكريم الشهداء، تأكيداً على تقدير الدولة لتضحيات أبنائها في مواجهة الإرهاب.
وتواصل الأجهزة الأمنية تعقب الخلايا الإرهابية النشطة، مع التركيز على الضربات الاستباقية لمنع تنفيذ أي هجمات، في إطار استراتيجية شاملة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

