في خطوة تعكس التزام الدولة بتطوير التعليم كأحد أبرز ركائز بناء الإنسان المصري، أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن قطاع التعليم يأتي في صدارة أولويات المحافظة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالارتقاء بمستوى التعليم وربط مخرجاته بتحديات العصر ومجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة، تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأوضح المحافظ أن المنيا تشهد طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية التعليمية، تشمل إنشاء 54 مدرسة جديدة تضم 931 فصلًا دراسيًا بتكلفة تتجاوز مليار جنيه، بالإضافة إلى توسعة وإحلال وتجديد عدد من المدارس ورفع كفاءة أكثر من 200 مدرسة قائمة، ما يسهم في خفض الكثافات داخل الفصول، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وتعزيزًا للتعليم الفني، أشار إلى افتتاح مدرسة “العناني” للتكنولوجيا التطبيقية المتخصصة في الزراعة، بجانب تدريب 100 معلم على التعليم الإلكتروني والتفاعلي، وتزويد المدارس بشاشات ذكية وإنترنت فائق السرعة ضمن خطة التحول الرقمي الشامل.
وقد أثمرت الجهود المبذولة عن تحقيق إنجازات بارزة على المستويين المحلي والدولي، حيث حصلت مديرية التربية والتعليم على المركز الأول دوليًا في معرض العلوم والتكنولوجيا “EISTF”، إضافة إلى التميز في مسابقات الجمهورية في مجالات القرآن الكريم، الفن، الرياضة، الإذاعة، والقصص العلمية.
وشدد المحافظ على أن تطوير التعليم في المنيا لا يقتصر على البنية التحتية، بل يمتد إلى رفع جودة العملية التعليمية، من خلال برامج دعم نفسي وتربوي للطلاب، ومبادرات للتقوية في مهارات القراءة والكتابة للصفوف الأولى، بما يضمن بيئة تعليمية متكاملة.
وفي السياق ذاته، أشار المحافظ إلى تعاون المحافظة مع هيئة إنقاذ الطفولة في تنفيذ خطة تطوير شاملة لـ30 مدرسة داخل القرى، تتضمن تجهيزات حديثة وبرامج تدريب متقدمة، استفاد منها أكثر من 1,700 معلم و600 قيادة مدرسية، إلى جانب إعداد 63 متخصصًا لتنمية المهارات الأساسية لدى التلاميذ وتقديم الدعم النفسي لهم.
واختتم كدواني تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في تطوير التعليم يعتمد على تكامل الجهود بين الدولة والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن المنيا تمضي بخطى ثابتة نحو توفير تعليم نوعي يليق بأبناء الصعيد، ويؤسس لجيل جديد قادر على قيادة المستقبل بثقة وكفاءة.

