في زيارة ميدانية تعكس اهتمام الدولة المتواصل بمشروعاتها القومية الكبرى، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، موقع محطة الضبعة النووية، بصحبة عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، إلى جانب الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وعدد من قيادات الهيئة والوزارة.
وقد شهدت الزيارة حضورًا روسيًا رفيعًا، ضم القنصل العام لروسيا في الإسكندرية، السيد كارين فاسيليان، ونائب رئيس شركة “أتوم ستروي اكسبورت”، السيد أليكسي كونونينكو، وهي الشركة الروسية المنفذة للمشروع، في تأكيد جديد على قوة الشراكة بين مصر وروسيا في مجال الطاقة النووية السلمية.
وفي مستهل الزيارة، أكد رئيس الوزراء أن مشروع محطة كهرباء الضبعة النووية يمثل حلمًا طال انتظاره منذ منتصف القرن الماضي، واليوم يتحول إلى واقع ملموس يعكس الإرادة الوطنية الصلبة والرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية في تنويع مصادر توليد الكهرباء، والاتجاه نحو الطاقة النظيفة والمستدامة، بما ينسجم مع أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
تضمنت الزيارة عرضًا تفصيليًا حول مكونات المشروع، الذي يضم أربع وحدات نووية لتوليد الكهرباء، حيث استعرض مسؤولو المشروع مراحل التنفيذ ونسب الإنجاز، مؤكدين الالتزام الكامل بالجدول الزمني المتفق عليه دون تأخير. وشملت جولة مدبولي تفقد ورش التصنيع وقاعدة الإنشاءات، التي تُعد القلب النابض للعمل، واطلع عن قرب على أعمال البناء في الوحدة النووية الثانية.
وأعرب رئيس الوزراء عن فخره وسعادته بما تحقق، مشيدًا بالجهود المشتركة للعمال والمهندسين المصريين والروس، وحرص على التقاط صور تذكارية معهم، دعمًا وتقديرًا لجهودهم في إنجاز هذا المشروع القومي العملاق.
من جانبه، أشار المهندس محمود عصمت إلى أن مشروع الضبعة النووية يسير بخطى ثابتة، ويعكس التزام الجانبين المصري والروسي بتحقيق الأهداف المشتركة، في إطار التعاون الاستراتيجي بمجال الطاقة النووية السلمية، وبما يعزز قدرة مصر على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء باستخدام تكنولوجيا نووية حديثة وآمنة.
أما الدكتور شريف حلمي، فأوضح أن نسبة العمالة المصرية في المشروع تصل إلى نحو 80%، مع مشاركة شركات وطنية في تصنيع بعض مكونات المشروع، ما يرسّخ مبدأ التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا. وأكد أن جميع مراحل تنفيذ المحطة تتم تحت إشراف هندسي صارم، وباستخدام أحدث أنظمة السلامة الدولية، كما ستدار المحطة بالكامل بكفاءات مصرية تم تأهيلها خصيصًا لهذا الغرض.
واختتمت الزيارة بتأكيد رئيس الوزراء على أن محطة الضبعة النووية ليست فقط مشروعًا لتوليد الكهرباء، بل هي نقلة نوعية في مسيرة مصر نحو التحول إلى الطاقة المستدامة، وتعزيز مكانتها كدولة رائدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

