أكد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن إعادة هيكلة نظام الثانوية العامة تمت الصيف الماضي، قبل الإعلان عن تطبيق نظام “البكالوريا”، وذلك حرصًا على مصلحة طلاب الشهادة الثانوية في العام الدراسي الحالي.
وفي لقائه مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج “مساء dmc”، أوضح الوزير أن نسبة حضور الطلاب في المدارس ارتفعت لأكثر من 85% خلال العام الدراسي الماضي، ما يعكس نجاح خطوات الوزارة في استعادة الانضباط والانخراط في التعليم المدرسي.
وأشار الوزير إلى أن النظام القديم للثانوية العامة كان يتضمن 32 مادة خلال 3 سنوات، في حين أن الأنظمة التعليمية الدولية مثل IG، IB، ونظام النيل لا يتجاوز عدد المواد فيها 8 إلى 10 مواد فقط على مدار السنوات الثلاث، وهو ما يخفف العبء على الطالب ويتيح فرصة تعليم أعمق وجودة أفضل.
وأكد عبد اللطيف أن المركز القومي للبحوث أجرى دراسة مقارنة على أفضل 20 نظام تعليم عالمي، أظهرت أن معظم هذه الدول لا تدرّس أكثر من 8 مواد في المرحلة الثانوية، مشيرًا إلى أن عدد ساعات الدراسة السنوية لا يستوعب أكثر من ذلك، وأن ما كان يحدث في النظام القديم يخلق ضغطًا غير منطقي على الطلاب والمعلمين.
ونفى الوزير إلغاء أي مادة من المنهج، موضحًا أن هناك دمجًا بين المواد المتقاربة مثل الأحياء والجيولوجيا، لتبسيط المحتوى دون الإخلال بالمعايير الأكاديمية، مشيرًا إلى أن غالبية الدول المتقدمة لا تُدرّس ثلاث لغات في الثانوية كما يحدث في مصر.وفيما يخص نظام البكالوريا المصرية، شدد الوزير على أن هذا النظام يقدّم فرصة عادلة للطالب وولي الأمر لاختيار المسار التعليمي الأنسب، ويُتيح للطالب دخول الامتحان أكثر من مرة بدلاً من “ظلم الفرصة الواحدة”، كما يُعد هذا النظام متوافقًا مع النظم التعليمية الدولية المعتمدة في الدول المتقدمة.
وأضاف أن البكالوريا تفتح المجال أمام أبناء الطبقات محدودة الدخل للحصول على تعليم دولي بجودة عالية دون الحاجة للالتحاق بالمدارس الدولية ذات التكلفة المرتفعة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير أفضل نظم التعليم لجميع الفئات.
وأكد أن الحوار المجتمعي حول النظام الجديد شمل مناقشات مع المعلمين، أولياء الأمور، مراكز البحوث، والخبراء، للتوصل إلى نظام تعليمي عصري، عادل، ومتكامل يخدم الطالب المصري.كما أعلن الوزير أن مادة التربية الدينية ستُدرّس بكامل قيمتها وأهميتها، وتم تحديد 70% كنسبة نجاح فيها، لتأكيد دورها في ترسيخ القيم الأخلاقية والدينية.
وأوضح أن نظام البكالوريا المصري يشمل أربعة مسارات رئيسية:الطب وعلوم الحياةالهندسة والحاسبات الآداب والفنون قطاع الأعمال وسيتم احتساب التنسيق الجامعي في هذا النظام بشكل مماثل لنظام الثانوية العامة.

