أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العمل في محطة الضبعة النووية يسير بمعدلات جيدة، مشيراً إلى أن نحو 24 ألف مهندس وعامل يشاركون في المشروع، 80% منهم مصريون، ما يعكس الثقة في الشركات والخبرات الوطنية. ولفت إلى أن أول مفاعل سيدخل الخدمة في النصف الثاني من 2028، على أن تعمل باقي المفاعلات تباعاً خلال عام 2029، موضحاً أن المحطة ستولد طاقة تتجاوز ضعف إنتاج السد العالي، ما يضمن لمصر مصدراً مستداماً لا يعتمد على الوقود أو الغاز.
وفيما يخص قانون الإيجار القديم، قال مدبولي إن الحكومة بدأت بالفعل في إعداد اللائحة التنفيذية، وتشكلت لجنة برئاسة وزير الإسكان لوضع حلول متكاملة، مع التأكيد على توفير بدائل سكنية مناسبة قبل انتهاء المدة المحددة في القانون. وأكد أنه لن يُضار أي مواطن، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وحول الانتقادات الموجهة لموقف مصر من القضية الفلسطينية، شدد رئيس الوزراء على أن معبر رفح لم يُغلق يوماً واحداً من الجانب المصري، وأن 80% من المساعدات التي دخلت قطاع غزة منذ بداية الحرب مصدرها مصر، مشيراً إلى أن الحكومة والمجتمع المدني يواصلان العمل لتأمين الدعم لأهالي غزة. وأضاف أن مصر رفضت منذ اللحظة الأولى أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، وقدمت خطة شاملة لإعادة الإعمار لاقت دعماً عربياً ودولياً.
وأكد مدبولي أن مدينة العلمين الجديدة لن تقتصر على موسم الصيف، بل ستتحول إلى مدينة متكاملة تضم أنشطة سياحية وتعليمية وصناعية طوال العام، بدعم من منشآت فندقية ومنطقة صناعية ضخمة. كما نفى ما أثير عن بيع منطقة وسط البلد، موضحاً أن الحكومة تسعى لإدارة الأصول وتحقيق أعلى عائد منها دون التفريط في المباني التاريخية المحمية بالقانون.
وبخصوص العلاقات المصرية السعودية، أكد مدبولي أنها راسخة واستراتيجية، ولا يمكن أن تتأثر بمحاولات مشبوهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن مصر والسعودية جناحا الأمة العربية والإسلامية، وهناك تنسيق دائم على مستوى القيادة السياسية في البلدين.
وفيما يتعلق بسوق الدواء، قال رئيس الوزراء إن الدولة تعمل على دعم هذا القطاع باعتباره سلعة استراتيجية، مؤكداً أن هناك تنسيقاً مع شركات الأدوية لزيادة تدريجية في الأسعار دون الإضرار بالمستهلك أو تعطيل الإنتاج، وأن السوق يشهد استقراراً متزايداً بعد انتهاء الأزمة الاقتصادية.
واختتم مدبولي حديثه بالإشارة إلى استعداد الحكومة الكامل لتأمين انتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، موضحاً أن دور الحكومة لوجستي بحت، وأنها تقف على الحياد التام لضمان عملية انتخابية نزيهة وناجحة تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين.

