توفي اليوم ناصر.ع، بائع فواكه وخضروات يبلغ من العمر 43 عامًا، داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى جامعة أسيوط، ليلحق بأطفاله الستة الذين توفوا خلال الأيام الماضية في واقعة هزّت الرأي العام بمحافظة المنيا.
وجاءت الوفاة بعد أيام من دخوله المستشفى في حالة حرجة، عقب وفاة أطفاله واحدًا تلو الآخر، وسط غموض يحيط بسبب الوفاة، خصوصًا بعد أن أكدت وزارة الصحة في بيان رسمي أن سبب الوفاة لا يعود لأي ميكروب أو عدوى.
وكانت نيابة مركز دير مواس، بإشراف المستشار المحامي العام لنيابات جنوب المنيا، قد أمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح جثة الأب المتوفى، وصرحت بدفنها عقب تحديد أسباب الوفاة، وقررت فتح تحقيق موسع في الواقعة.
كما أمر اللواء عماد كدواني، والدكتور رجب القياتي رئيس مجلس مدينة دير مواس، بمتابعة الحالة الإنسانية للأسرة المكلومة وتقديم الدعم الكامل لها، إضافة إلى تقديم واجب العزاء لأقارب المتوفين.
وكان اللواء مجدي سالم مساعد أول وزير الداخلية لمنطقة شمال الصعيد، قد تلقى إخطارًا من اللواء أشرف عبد المالك يفيد بوفاة الأب، لتتحرك على الفور الأجهزة الأمنية بقيادة اللواء حاتم ربيع مدير مباحث المنيا، وتم تشكيل فريق بحث موسع برئاسة العميد حمدي رفعت، لكشف ملابسات الحادث.
التحريات الأولية أكدت أن الأسرة معروفة بسيرتها الطيبة، ولا توجد خصومات أو خلافات بينهم وبين أي أطراف أخرى، كما أوضحت التحقيقات أن الزوجة الأولى (والدة الأطفال) لا توجد بينها وبين الزوجة الثانية أي خلافات تُذكر، وهو ما زاد من غموض الموقف.
وفي تطور آخر، أمرت النيابة باستخراج جثامين الأطفال الثلاثة الذين تم دفنهم في وقت سابق بدون تشريح، للتحقق من الأسباب الحقيقية وراء الوفاة، كما أمرت بالتحقيق مع مفتش الصحة الذي صرّح بالدفن، إلى جانب الاستماع إلى شهادة الزوجة الثانية حول تفاصيل الحياة الأسرية قبل الكارثة.
وتبقى أسرة ناصر واحدة من أبرز القصص الإنسانية التي فجعت بها محافظة المنيا مؤخرًا، حيث فقدت الأم أطفالها الستة وزوجها خلال أيام معدودة، في واقعة يلفها الغموض وتُواصل النيابة التحقيق فيها لكشف حقيقتها الكاملة.

