قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن الحرب في غزة يجب أن تنتهي فورًا، مؤكدًا أن استمرار المعاناة والدمار يجعل من أي حديث عن التطبيع مع إسرائيل أمرًا بلا مصداقية. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر حل الدولتين، الذي يُعقد برئاسة سعودية فرنسية في نيويورك، ويهدف لإعادة إحياء مسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي.
الوزير السعودي شدد على أن المملكة لن تمضي في أي خطوات تطبيع قبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مضيفًا أن “السلام الحقيقي يبدأ من فلسطين، ولا يمكن الحديث عن اندماج إقليمي بينما تتعرض غزة للتجويع والقصف والتهجير”. وأوضح أن تطبيع العلاقات ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لسلام دائم وعادل يشمل الجميع.
ورحب الأمير فيصل بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، واصفًا القرار بـ”الخطوة التاريخية” التي تعزز زخم الاعتراف الدولي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لا سيما في ظل ما وصفه بـ”الانتهاكات الجسيمة ومحاولات فرض الأمر الواقع”.
وأكد أن المملكة تتبنى موقفًا ثابتًا بأن السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وأن أي مشروع للسلام يجب أن يمر عبر دعم مؤسسات الدولة الفلسطينية وتعزيز وحدتها وقدرتها على التفاوض، بعيدًا عن الانقسامات أو محاولات العزل الجغرافي والسياسي.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن بلاده تدعم الجهود المصرية والقطرية والأمريكية لوقف إطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن، وضمان إدخال المساعدات دون قيود. كما دعا إلى تنفيذ خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، وفق الرؤية العربية الإسلامية التي نالت تأييدًا دوليًا، بما يحفظ كرامة الفلسطينيين ويعيد بناء ما دمرته الحرب.
وفي ختام تصريحاته، أوضح بن فرحان أن هناك حوارًا مع عدة دول أوروبية وآسيوية لدفعها للاعتراف بدولة فلسطين، مضيفًا: “نحن لا نتحدث عن مجرد مبادرة سياسية، بل عن نهاية صراع استمر لعقود، وبداية مرحلة جديدة من السلام والتنمية، شرط أن تتحقق العدالة أولًا”.

