نعى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، الفنانة الكبيرة والنسّاجة الرائدة فاطمة عوض، إحدى رموز مركز رمسيس ويصا واصف للفنون، والتي رحلت بعد مسيرة فنية استثنائية طبعتها الروح المصرية الأصيلة والخيال الإبداعي الفطري.
وقال الوزير إن الراحلة تُعد من الرعيل الأول الذي نشأ وتعلّم على يد المعماري والفنان الكبير رمسيس ويصا واصف وزوجته صوفي، وذلك ضمن أول مجموعة من فتيان وفتيات قرية الحرانية عام 1951، حيث انطلقت موهبتها المبكرة لتُصبح لاحقًا إحدى أبرز الأسماء في فن النسيج اليدوي وفنون السجاد.
وعلى مدار أكثر من خمسين عامًا، أسهمت فاطمة عوض في ترسيخ مدرسة فنية متفردة تنتمي إلى الريف المصري وملامحه الإنسانية، إذ حملت أعمالها طابعًا حميميًا صادقًا، عكس الحياة اليومية في الريف، بدءًا من تفاصيل البيوت البسيطة وصولًا إلى الحكايات الشعبية التي عشقتها، وظلت توظفها بحس تلقائي وإبداعي حتى لحظة اعتزالها.
وأكد وزير الثقافة أن رحيل فاطمة عوض يُمثل خسارة كبيرة للمشهد الفني المصري، لما كانت تمثله من قيمة إبداعية وتراثية متجذرة، لافتًا إلى أن أعمالها ستظل شاهدة على موهبة نادرة تربّت في حضن الطبيعة والفن، وشكّلت وجدان أجيال من الفنانين والحرفيين داخل مصر وخارجها.

