كشف الدكتور خالد النوبي، المدير التنفيذي للجمعية المصرية لحماية الطبيعة، عن أرقام صادمة تتعلق بالصيد الجائر للطيور، معلنًا أن نحو 25 مليون طائر يتعرضون للقتل أو الصيد غير القانوني سنويًا في دول حوض البحر المتوسط، ما يشكل تهديدًا بالغًا للتوازن البيئي وتنوع الطيور.
جاء ذلك خلال ندوة عقدت بنقابة الصحفيين، اليوم الإثنين، نظمتها الجمعية المصرية لحماية الطبيعة بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية تحت عنوان “حتى تعود الطيور.. لا للصيد الجائر”، والتي ناقشت ظاهرة استنزاف الطيور المهاجرة والتجارية والتحديات المرتبطة بها.
وأشار النوبي إلى أن مصر تُعد ثاني أهم ممر لهجرة الطيور عالميًا، حيث يمر عبر أراضيها حوالي 25 مليون طائر مهاجر، مؤكدًا أن تنوع الطيور يعكس بيئة صحية ويُسهم إيجابيًا في صحة دواجن المزارع بسبب التنوع الجيني.
وأضاف أن الصيد في فصل الربيع يمثل كارثة بيئية، لكون الطيور غالبًا ما تكون محملة بالبيض، محذرًا من أن الصيد في هذا التوقيت يضر بالسلالات ويفقد البيئة توازنها.
وأوضح أن الجمعية رصدت في عام 2017 مقتل 7000 طائر في مالطا فقط لأغراض تجارية، وأن صائدي الطيور المالطيين اتجهوا نحو الواحات المصرية بعد حظر الصيد في بحيرة ناصر، مطالبًا الحكومة المصرية بوقف الصيد في مناطق الواحات التي أصبحت وجهة بديلة للصيادين.
كما كشف النوبي عن خطط لتدريب مراسلي المحافظات على تتبع ومتابعة مشكلات الطيور البرية والصيد الجائر، مؤكدًا أن العائد من حماية الطيور سيتضاعف خمس مرات إذا أوقفت ممارسات الصيد العشوائي.
وفي ختام كلمته، شدد على أن الجمعية مستمرة في رصد مخالفات الصيد، والتجارة الإلكترونية في الطيور، وحركة المرور في المحميات، مع تأكيده أن الصيد تم إيقافه رسميًا في بحيرة ناصر منذ عام 2017، ضمن جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر.

