قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن إسرائيل حققت مكاسب تجارية ضخمة من خلال معابرها مع قطاع غزة، بلغت قيمتها 4.3 مليار دولار خلال عام 2022، أي قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر.
وأضاف رشوان، في تصريحات أدلى بها لقناة “إكسترا نيوز”، أن الاحتلال الإسرائيلي استفاد كذلك من استيراد بعض السلع الزراعية من القطاع، ولكن بقيمة محدودة تتراوح بين 100 و200 مليون دولار فقط، مقابل صادرات إسرائيلية هائلة بلغت نحو 4.5 مليار دولار.
وأوضح أن معبر كرم أبو سالم، الذي تمر من خلاله المساعدات الإنسانية، يُعد نقطة تقاطع ثلاثية بين مصر وإسرائيل وغزة، مشيرًا إلى أن جميع الشاحنات التي تعبره تخضع لتفتيش إسرائيلي كامل، باعتبار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال.
وتساءل رشوان عن مصير تلك المساعدات بعد عبورها من المعبر، قائلاً: “إذا سُمح لها بالدخول، إلى أين ستتجه؟ من الذي سيتسلمها؟ وكيف ستتمكن من الحركة وسط طرق مدمرة بالكامل وتحت رقابة مباشرة من خمس فرق عسكرية إسرائيلية منتشرة داخل القطاع؟”
وأشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن كبار المسؤولين الدوليين، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء وزراء إسبانيا وبلجيكا، وقفوا عند الجانب المصري من معبر رفح، دون أن يجرؤ أحد منهم على العبور إلى الجانب الآخر من الحدود.
وتابع متسائلًا: “هل أعلن أي مسؤول دولي أو سياسي غربي أو ممثل لدولة كبرى أو للاتحاد الأوروبي نيته عبور معبر رفح؟ هل شهدنا مسؤولا أمميا واحدا يدخل غزة عبر أي من المعابر؟ هذا الأمر ببساطة لم يحدث”.
كما لفت رشوان إلى أن إسرائيل منعت دخول 1800 صحفي أجنبي إلى قطاع غزة لتغطية ما يحدث هناك، ولم تسمح بدخول وسائل الإعلام سوى في ثلاث مناسبات فقط، كانت جميعها بمرافقة قوات جيش الاحتلال، آخرها قبل أربعة أيام.
وختم رشوان بتأكيد أن “الإعلام الغربي، رغم قوته وسلطته وسطوته، لم يتمكن من كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ولم ينجح حتى في الوصول إليه أو تغطيته بصورة مستقلة”.

