كشف الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، عن تفاصيل مؤثرة تتعلق بآخر أيام الفنان الراحل لطفي لبيب، متحدثًا عن معاناته مع المرض، ووصيته الأخيرة، وتكريمه في مهرجان المركز، مشيرًا إلى أن حضوره الفني والإنساني ظل حاضرًا حتى لحظاته الأخيرة.
وقال دانيال، في مداخلة هاتفية مع برنامج “بنظرة تانية” المذاع على قناة “الشمس 2″، إن الفنان لطفي لبيب تم تكريمه من لجنة تحكيم مهرجان المركز الكاثوليكي عن دوره في فيلم “وش في وش”، واصفًا التكريم بأنه جاء تقديرًا لمسيرته الكبيرة.
وأضاف أن الفنان الراحل تلقى الجائزة بابتسامة وروح مرحة، مازحًا خلال الحفل بقوله: “الجايزة دي هتشجعني لمستقبلي”، في إشارة إلى رغبته المستمرة في العطاء رغم مرضه.وأوضح رئيس المركز الكاثوليكي أن لطفي لبيب كان قد أُصيب سابقًا بجلطة، لكنه لم يتوقف عن تشجيع الفنانين الشباب والمشاركة في أعمالهم المسرحية، ما يعكس روحه الداعمة ووفاءه للمهنة حتى في أصعب ظروفه الصحية.
وكشف دانيال عن إصابة الفنان بورم سرطاني في الحنجرة، قائلاً: “بالفعل تعرّض لهذا الورم، وكان الأطباء ينوون إجراء شقّ جراحي في الحنجرة، لكن أسرته رفضت هذا التدخل حرصًا على حالته النفسية”، مؤكدًا أن المرض كان من النوع الخبيث.وعن وصيته الأخيرة، قال دانيال إن لطفي لبيب أوصى بإنتاج عملين فنيين من تأليفه، أحدهما فيلم والآخر مسلسل، وكان يعتزم استكمال كتابتهما من مكتبه في منطقة الرحاب، حيث كان يُفضّل العزلة والكتابة الهادئة.
وأضاف أن الفنان الراحل كان يعتبر هذه الأعمال امتدادًا لمسيرته ووصية فنية أراد تركها لجمهوره.واختتم دانيال تصريحاته بالإشارة إلى أن المركز الكاثوليكي يعتزم إقامة حفل تأبين خاص للفنان الراحل، مشددًا على أن تكريمه لن يتوقف عند وفاته، بل سيمتد ليشمل الاحتفاء بإرثه الفني والإنساني، باعتباره واحدًا من أبرز من قدموا للفن المصري روحًا مختلفة تجمع بين الأداء الراقي والإنسانية العميقة.

