الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةسياسةتحت ضغط الشارع: تل أبيب تنتفض مطالبة بصفقة أسرى فورية بعد ظهور...

تحت ضغط الشارع: تل أبيب تنتفض مطالبة بصفقة أسرى فورية بعد ظهور مؤلم لمحتجزين في غزة

شهدت مدينة تل أبيب، مساء السبت، واحدة من أضخم المظاهرات خلال الأشهر الأخيرة، حيث خرج عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى “ساحة المختطفين” للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى عاجلة مع الفصائل الفلسطينية، تفضي إلى الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.

وشارك في المظاهرة عائلات عدد من الأسرى، من بينهم عائلة الأسير أفيتار ديفيد، الذي ظهر مؤخراً في مقطع فيديو بثته كتائب القسام، وقد بدت عليه آثار تدهور صحي حاد نتيجة فقدان الوزن وسوء التغذية. شقيقة أفيتار ألقت كلمة مؤثرة طالبت فيها حكومة إسرائيل، والمجتمع الدولي، والرئيس الأمريكي، بالتدخل العاجل لإنقاذ حياته وحياة باقي الأسرى المحتجزين، مؤكدة حاجته الماسة إلى رعاية طبية فورية.

المظاهرة المسائية سبقتها مظاهرة صباحية شارك فيها مئات الإسرائيليين في المكان نفسه، ما يعكس تنامي الغضب الشعبي تجاه طريقة تعامل الحكومة مع ملف الأسرى. ووفق صحيفة “هآرتس”، فإن هذه الاحتجاجات جاءت عقب نشر مقاطع فيديو يظهر فيها الأسيران أفيتار ديفيد وروم بارسلافسكي في ظروف صحية ونفسية متدهورة، مما زاد من الضغط على الحكومة.

وفي كلمات قوية، وجّه أقارب أسرى محتجزين انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمينه بتعطيل فرص إنجاز الصفقة من خلال “مراحل عبثية وشروط مستحيلة”، على حد وصفهم. وقال أحدهم: “أنت من أضاع كل فرصة لإنقاذهم… كفى! أبناؤنا يدفعون الثمن”.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى وجود نحو 50 أسيراً لدى حماس في غزة، يُعتقد أن 20 منهم أحياء، في حين تحتجز إسرائيل أكثر من 10,800 فلسطيني، يعاني كثير منهم من التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، بحسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

المفاوضات غير المباشرة التي كانت تُجرى في الدوحة بوساطة مصرية وقطرية وبدعم أمريكي توقفت مؤخراً بعد انسحاب الوفد الإسرائيلي، بسبب خلافات حول شروط حماس، التي تطالب بوقف الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة.

وتصر الحكومة الإسرائيلية على شروط إضافية، بينها نزع سلاح الفصائل، وتواصل التهديد بإعادة احتلال غزة، وهو ما ترفضه حماس. في المقابل، لا تزال الكارثة الإنسانية تتفاقم في القطاع، مع استمرار الحصار وتجويع السكان، بعد أن أغلقت إسرائيل جميع المعابر منذ مارس الماضي، مما تسبب في تفشي المجاعة ووفاة العديد من المدنيين.

منذ السابع من أكتوبر 2023، يتعرض قطاع غزة لما وصفه مراقبون بـ”الإبادة الجماعية”، حيث أسفرت الحرب حتى الآن عن سقوط أكثر من 209 آلاف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين، في ظل شح شديد في الغذاء والدواء.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات