شهدت مدينة تل أبيب، مساء الثلاثاء، تظاهرة حاشدة شارك فيها مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات الأسرى المحتجزين في غزة، للمطالبة بإنهاء الحرب الدائرة في القطاع، وعودة الرهائن إلى ديارهم، في تصعيد جديد للغضب الشعبي تجاه سياسة الحكومة.
وبحسب القناة 12 العبرية، انطلقت المسيرة باتجاه مقر وزارة الدفاع، حيث قام المتظاهرون بإغلاق شارع “أيالون” الرئيسي، وأشعلوا إطارات السيارات، في رسالة واضحة لرفض استمرار الحرب ورفض ما وصفوه بـ”سياسة المماطلة الحكومية”.
يأتي هذا التحرك عقب تقارير عبرية تحدثت عن قرار لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمضي قدمًا نحو إعادة احتلال قطاع غزة، وذلك في أعقاب مشاورات أمنية عقدها مع وزراء ومسؤولين عسكريين، وسط تسريبات عن نية تل أبيب استعادة السيطرة الكاملة على القطاع، الذي انسحبت منه عام 2005 بعد احتلال دام 38 عامًا.
ويُتهم نتنياهو من قبل المعارضة وعائلات الأسرى بالسعي لصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب لأسباب سياسية داخلية، خوفًا من انهيار حكومته اليمينية المتطرفة، حال وافق على شروط إنهاء الحرب.
في المقابل، تعلن حركة حماس بشكل متكرر استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، شرط إنهاء الحرب وانسحاب الجيش من غزة، إلى جانب الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين.
ووفق التقديرات الإسرائيلية، لا يزال نحو 50 أسيرًا إسرائيليًا داخل غزة، يُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة، بينما تحتجز إسرائيل أكثر من 10,800 فلسطيني في سجونها، يتعرضون لانتهاكات موثقة بينها التعذيب والإهمال الطبي.
منذ 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل حربًا وُصفت بأنها إبادة جماعية ضد قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 211 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين، ومجاعة مميتة حصدت أرواح العشرات، خاصة من الأطفال، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية.

