نظامنا الغذائي كارثة مناخية تهدد الأرض
كتب : بدر عبد الصبور
يظن البعض أن ما نتناوله من طعام مسألة شخصية فقط، لكن الحقيقة أن النظام الغذائي العالمي يلعب دورًا رئيسيًا في تغير المناخ، إذ يساهم بحوالي 30% من إجمالي الانبعاثات الكربونية، بينما يعاني أكثر من 835 مليون شخص من الجوع، ونحو ملياري شخص من السمنة.
اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان والربيان المستزرع هي الأكثر تسببًا في الانبعاثات الكربونية، بسبب قطع الغابات للرعي، وغاز الميثان الناتج عن هضم الأبقار والأغنام، وأكسيد النيتروز من نفايات الماشية والأسمدة. بالمقابل، الأطعمة النباتية كالخضروات والحبوب والفاصوليا والمكسرات أقل ضررًا بالبيئة.
التحدي الأكبر أمام البشرية يكمن في تلبية احتياجات 10 مليارات نسمة بحلول 2050، حيث أن الأرض المزروعة حاليًا تكاد تعادل مساحة آسيا وأوروبا معًا، ما يجعل التوسع الزراعي صعبًا للغاية.
رغم التحديات، يرى خبراء أن الحلول ممكنة عبر تحسين الإنتاجية الزراعية، تقليل هدر الطعام، وقف قطع الغابات، وتطوير بدائل نباتية أفضل، مع التركيز على تغيير ثقافة الاستهلاك لجعل النظام الغذائي أكثر استدامة للبيئة وللإنسان على حد سواء.

