كتب : بدر عبد الصبور
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسألة مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية – أي غير المحرمة – محل خلاف فقهي، إلا أن الرأي الذي تميل إليه الدار مرتبط بطبيعة العُرف السائد وانتفاء الريبة أو القصد السيئ.
وقال وسام، في تصريحات تلفزيونية اليوم الاثنين، ردًا على سؤال حول جواز مصافحة زميل العمل: “الأمر يُرد إلى العرف، فإذا كان المجتمع قد جرى فيه العرف على المصافحة بين الرجال والنساء من غير شهوة أو فتنة، فلا حرج شرعًا، والعبرة هنا بانتفاء القصد السيئ، لا بمجرد المصافحة في ذاتها.”
وأشار إلى أن بعض الأحاديث والسِّيَر تؤيد هذا الفهم، ومنها ما رُوي عن سيدنا عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما. لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن المصافحة تصبح محل امتناع إذا وُجدت ريبة أو شهوة أو كان العرف يمنعها، مؤكدًا أن الاحتياط أولى دائمًا في مثل هذه الحالات.
وفي بيان لاحق بعنوان “هل كان النبي يصافح النساء؟” أوضح أمين الفتوى أن المصافحة تختلف أحكامها باختلاف الحالات:
- مع المحارم (الأم، الأخت، العمة، الخالة، ابنة الأخ، ابنة الأخت): جائزة بلا إشكال.
- مع النساء الكبيرات في السن اللاتي لا يُتوقع منهن فتنة: جائزة حتى لو كنّ من غير المحارم، وفق ما ذهب إليه بعض الفقهاء كالحنفية والحنابلة.
- مع النساء الأجنبيات في العموم: تتحدد بحسب العرف وانتفاء الريبة.
واختتم وسام بالتأكيد أن الإسلام يراعي النية والسياق، داعيًا إلى التعامل في بيئات العمل برقي واحترام، بما يحفظ كرامة الجميع ولا يخالف تعاليم الشريعة.

