كتب : بدر عبد الصبور
لم يتبق سوى 11 يومًا على بدء تطبيق الزيادة المقررة وفق تعديلات قانون الإيجار القديم، والتي تدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر 2025، بعد أن أُقرت في مجلس النواب وصدق عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي ونُشرت في الجريدة الرسمية.
زيادة تدريجية وفترة انتقالية
القانون ينص على أن الزيادة ستُطبق لمدة 7 سنوات للأماكن السكنية، و5 سنوات لغير السكنية، يعقبها إنهاء العقود نهائيًا ما لم يتم التراضي بين الطرفين. وتُزاد القيمة الإيجارية سنويًا بنسبة 15% بشكل دوري.
لجان حصر وتقسيم المناطق
كما ينص التشريع على تشكيل لجان متخصصة في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة، متوسطة، واقتصادية، وفقًا لمعايير تشمل موقع العقار، مستوى البناء، المرافق والخدمات المتاحة. وتحدد هذه اللجان القيمة الإيجارية الجديدة التي تتراوح بين 20 مثلًا للإيجار الحالي في المناطق المتميزة و10 أمثال في المناطق المتوسطة والاقتصادية، مع حد أدنى يبدأ من 250 جنيهًا.
وحدات بديلة ومنصة إلكترونية
من جانبه، أعلن المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان عن بدء تنفيذ الإجراءات المرتبطة بالقانون، مؤكدًا أن الوزارة ستوفر وحدات بديلة تحت إشراف صندوق الإسكان الاجتماعي. كما سيتم إطلاق منصة إلكترونية هذا العام لتمكين المستحقين، وعلى رأسهم المستأجرون الأصليون أو من امتد إليهم العقد، من التقديم للحصول على الوحدات قبل عام على الأقل من انتهاء المدة الانتقالية.
التزامات وإخلاء
القانون ألزم المستأجرين بسداد الفروق المستحقة حال صدور قرارات اللجان، وأعطى الحق للمالك في طلب الطرد من المحكمة حال ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام أو ثبوت امتلاك المستأجر لوحدة أخرى صالحة للاستخدام.
الأولوية في التخصيص
وقبل انتهاء مدة العقود، يحق للمستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد الحصول على وحدة من وحدات الدولة سواء بالإيجار أو التمليك، بشرط إقرار تسليم العين المؤجرة. وتلتزم الحكومة بإعلان الضوابط وترتيب الأولويات وفق طبيعة المناطق وحالات التزاحم.
القانون الجديد إذن يعيد رسم ملامح العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود من الجدل، في محاولة لتحقيق توازن بين الطرفين وضمان توفير بدائل إنسانية وعملية للمستأجرين المتضررين.

