كتب: بدر عبد الصبور
أثار لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مجموعة من المؤثرين الأمريكيين على وسائل التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، وذلك خلال زيارته إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وظهر نتنياهو في مشاهد متداولة برفقة عدد من الأسماء البارزة مثل ديبرا ليا، ليزي سافيتسكي، إميلي أوستن، شاي زابو، هانا فولكنر، ذا لاتينوزيونيست ودانيا أفنر، مؤكدا لهم أن المنصات الرقمية أصبحت السلاح الأهم في معارك العصر، مشيرا إلى أن الاستحواذ على تطبيقات كبرى مثل “تيك توك” و”إكس” يعد بمثابة “أهم عملية شراء”.
غير أن اللقاء لم يخلُ من انتقادات واسعة، إذ رأى معارضون أنه محاولة من نتنياهو لاستقطاب المؤثرين لتسويق رواية مؤيدة لإسرائيل، بل وذهب آخرون لاعتباره إشارة ضمنية إلى مساعٍ للهيمنة على فضاء التواصل الاجتماعي. ويأتي هذا الجدل في وقت يتصاعد فيه الصراع حول ملكية “تيك توك”، بعدما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة محتملة يقودها لاري إليسون مؤسس “أوراكل” ومايكل ديل مؤسس “ديل”، بمشاركة روبرت مردوتش وابنه لاكلان، للاستحواذ على المنصة بعد مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينج.
ووفق تصريحات البيت الأبيض، فإن مجلسا من سبعة أعضاء بقيادة “أوراكل” سيتولى الإشراف على أمن بيانات المستخدمين الأمريكيين، مع بقاء خوارزمية التطبيق تحت السيطرة الأمريكية. وبينما يشهد “تيك توك” أزمة ملكية محتدمة بعد قرار الحظر المؤقت مطلع العام الجاري، جاء لقاء نتنياهو ليزيد المشهد سخونة ويضع المنصات الرقمية في قلب مواجهة سياسية وإعلامية تتجاوز حدود التكنولوجيا.

