في خطوة تعكس تحسن الأوضاع الأمنية في مصر، أعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عن تحديث إرشادات السفر الخاصة بهما إلى مصر، حيث تم تخفيض درجة التحذير الموجهة إلى مواطنيهما إلى المستوى الثاني، وهو المستوى ذاته الذي تُصنف فيه دول أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا، ويعني فقط توخي الحذر أثناء السفر، دون إصدار أي توصيات بتجنب زيارة البلاد. وقد رحبت وزارة الخارجية المصرية بهذه الخطوة، ووصفتها بأنها إيجابية وملفتة، مؤكدة أنها تعكس ما تشهده مصر من تحسن في الوضع الأمني، ونجاح جهود الدولة في تحقيق الاستقرار وتعزيز مناخ الأمن على كافة الأصعدة.
المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أوضح أن التحديث الأمريكي يمثل تحولا ملحوظًا في نظرة واشنطن للوضع في مصر، خاصة بعد سنوات من تصنيفات أكثر تشددًا لأسباب أمنية، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت بعد تحرك دبلوماسي مصري نشط شاركت فيه البعثات والسفارات بالخارج، هدفه شرح الصورة الحقيقية للأوضاع الميدانية وتفنيد الانطباعات السلبية والمغلوطة عن الواقع في مصر، وذلك ضمن خطة أوسع لدعم قطاع السياحة والترويج لمصر كوجهة آمنة ومستقرة.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية هي الأخرى تحديثًا مشابهًا، وأعلنت إدراج مصر في نفس المستوى الثاني من تصنيفات السفر، مشيرة إلى أن قرابة مليون سائح بريطاني يزورون مصر سنويًا دون وقوع حوادث أمنية تذكر. كما أشادت بريطانيا بجهود الحكومة المصرية لتأمين المقاصد السياحية مثل شرم الشيخ والغردقة، والمواقع الثقافية في الأقصر وأسوان، موضحة أن السلطات المصرية عززت المنظومة الأمنية في هذه المناطق، فضلًا عن تحسين إجراءات التأمين في المطارات والموانئ.
ويرى خبراء السياحة أن هذه التطورات تمثل دفعة قوية للقطاع السياحي في مصر، مشيرين إلى أنها ستسهم في زيادة ثقة شركات السياحة ووكلاء السفر الدوليين، وفتح المجال أمام حجوزات جديدة من الأسواق الغربية، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يشهد عادة إقبالًا كبيرًا على المقاصد السياحية المصرية. كما أشاروا إلى أن هذه الخطوة تؤكد عودة مصر بقوة إلى خريطة الوجهات الآمنة عالميًا، إلى جانب تعزيز مكانتها كوجهة مفضلة تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية، في ظل استمرار الدولة في تطوير البنية التحتية وتكثيف الحملات الترويجية بالخارج.
وبذلك تكون مصر قد قطعت خطوة مهمة على طريق استعادة مكانتها السياحية العالمية، مدفوعة بالاستقرار السياسي والأمني، والجهود المتواصلة لتحسين صورة البلاد دوليًا، ما يبشر بموسم سياحي قوي خلال النصف الثاني من عام 2025.

