استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزيرة ألمانيا الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، ريم العبلي – رادوفان، في أول زيارة رسمية لها إلى مصر، وذلك بمدينة العلمين الجديدة، بحضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، ووزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي. ورحب رئيس الوزراء بالوزيرة الألمانية مهنئًا إياها بمنصبها الجديد، ومتمنيًا التوفيق للحكومة الألمانية في تحقيق التنمية والازدهار، مؤكدًا على متانة العلاقات بين البلدين وتعدد مجالات التعاون المشترك.
وأشار مدبولي إلى أن الشراكة بين مصر وألمانيا تقوم على مصالح مشتركة والتزامات متبادلة لتعزيز التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن التعاون الإنمائي بين الجانبين يغطي مجالات عديدة، تشمل الطاقة المتجددة، والتعليم الفني، وإدارة الموارد المائية، وتمكين القطاع الخاص. كما شدد على أن البلدين وقعا مؤخرًا اتفاقيات تنموية واقتصادية وبرامج لمبادلة الديون، تعكس التزامًا متبادلاً بتوسيع التعاون وتعميق الشراكة، معربًا عن تطلع الحكومة المصرية لدعم ألماني في تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية في إطار الاتحاد الأوروبي.
من جهتها، أعربت الوزيرة ريم العبلي عن سعادتها بزيارة مصر، خاصة مدينة العلمين الجديدة، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في إطار تأكيد دعم ألمانيا للدور المصري في المنطقة، لاسيما في الأزمة الإنسانية بقطاع غزة، ومجددة دعم بلادها لحل الدولتين ورفضها التهجير القسري للفلسطينيين. وأكدت على قوة العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا وتنوعها، خاصة في المجالات الاقتصادية، مشيرة إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون المستقبلي.
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط مجالات التعاون القائمة، مشيرة إلى أن محفظة التعاون الاقتصادي بين البلدين بلغت نحو 1.6 مليار يورو، تشمل تنفيذ مشروعات تنموية في مجالات الطاقة والمياه والصرف الصحي والمناخ والهجرة والقطاع الخاص، مؤكدة أن مصر تتطلع لتوسيع آفاق التعاون وجذب المزيد من الاستثمارات الألمانية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية بدر عبد العاطي عن تطلع مصر إلى ترقية العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، مشددًا على أهمية الاستثمارات المشتركة، خاصة في ظل التحسن المستمر في مناخ الاستثمار في مصر. كما تناول الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة جراء استضافة أكثر من عشرة ملايين لاجئ ومهاجر، داعيًا إلى دعم ألماني مباشر للاقتصاد المصري في هذا الإطار. وأوضح عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، داعيًا إلى مشاركة ألمانية رفيعة في مؤتمر إعادة إعمار القطاع فور تحقق التهدئة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات التي تؤكد على قوة العلاقات المصرية الألمانية وتوجه البلدين لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموى في المرحلة المقبلة.

