نشرت كتائب “عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، يوم الجمعة، مقطع فيديو يظهر أحد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها، وقد بدا عليه فقدان حاد في الوزن نتيجة ما وصفته بـ”سياسة التجويع” التي تنتهجها إسرائيل ضد قطاع غزة، في ظل حرب الإبادة المتواصلة منذ نحو 22 شهرًا.
الأسير، الذي لم تُفصح القسام عن اسمه، ظهر وهو جالس على سرير في غرفة ضيقة، وقد بدت أضلاعه بارزة بشكل واضح، في مشهد يعكس تدهور حالته الصحية وسوء التغذية. وذكرت القسام أن هذا المحتجز “كان ينتظر خروجه ضمن صفقة تبادل”، في إشارة إلى مفاوضات الأسرى التي تعثرت مؤخرًا بعد انسحاب إسرائيل منها.
المقطع تضمن أيضًا مشاهد سابقة للأسير أثناء مشاهدته، برفقة أسير آخر، مراسم الإفراج عن مجموعة من زملائهم خلال اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى الذي تم تنفيذه في يناير الماضي، قبل أن تتراجع إسرائيل عن استكمال تنفيذ الاتفاق في مارس.
وقالت كتائب القسام في الفيديو، الذي نُشر باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، إن الأسرى الإسرائيليين لديها “يأكلون مما نأكل، ويشربون مما نشرب”، في محاولة لتوضيح أن ما يعانيه المحتجزون ليس بسبب معاملتهم، بل نتيجة الظروف القاسية المفروضة على القطاع بالكامل بفعل الحصار والتجويع الإسرائيلي المستمر.
وأرفق الفيديو بلقطات لأطفال فلسطينيين من غزة ظهرت عليهم علامات واضحة لسوء التغذية، في توثيق مرئي لآثار الحصار الذي فرضته إسرائيل على السكان، وبلغ ذروته مع إغلاق المعابر بشكل كامل منذ مارس الماضي، ما تسبب في تفاقم المجاعة وانتشار أمراض مرتبطة بنقص الغذاء والدواء.

