الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةأخباربصمة من الماضي: اكتشاف أثر نادر لصانع مصري قبل 4 آلاف عام

بصمة من الماضي: اكتشاف أثر نادر لصانع مصري قبل 4 آلاف عام

في لحظة مذهلة تمزج بين التاريخ والإنسانية، اكتشف فريق من الباحثين في متحف فيتزويليام بمدينة كامبريدج بصمة يد كاملة تعود إلى أكثر من 4 آلاف عام، مطبوعة على قطعة فخارية مصرية قديمة تُعرف باسم “مسكن الروح”، كانت تُستخدم داخل القبور في مصر القديمة لتقديم الطعام الرمزي للمتوفى.

هيلين سترودويك، كبيرة علماء المصريات وأمينة معرض “صُنع في مصر القديمة”، وصفت الاكتشاف بأنه “نادر ومثير”، مشيرة إلى أن البصمة – التي ظهرت على قاعدة القطعة – ربما تعود إلى الخزاف الذي صنعها ولمس الطين قبل أن يجف. وقالت سترودويك: “لم أرَ من قبل بصمة يد كاملة على قطعة أثرية مصرية، وهذا يجعلها فريدة من نوعها ويمنحها بُعدًا إنسانيًا عميقًا”.

القطعة، التي يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 2055 و1650 قبل الميلاد، صُنعت على شكل مبنى من طابقين مدعوم بأعمدة، وله ساحة مفتوحة كانت توضع فيها قرابين رمزية مثل أرغفة الخبز، الخس، ورأس ثور. وتُظهر التحليلات أن البناء الطيني تم تشكيله أولًا على هيكل من عصي خشبية، ثم تم تغطيته بطين طري – تركت فيه تلك البصمة أثناء نقله ليجف قبل أن يُحرق في فرن.

وتقول سترودويك: “يمكنك أن تتخيل صانع هذه القطعة وهو يرفعها بين يديه، ينقلها بحذر من الورشة إلى الشمس أو إلى الفرن، فتظل بصمته شاهدة عليه بعد آلاف السنين”. وتضيف: “هذه اللحظة المجمدة في الزمن تمنحنا نظرة حميمة على الشخص العادي خلف الأثر التاريخي، وليس فقط على الملوك والنبلاء”.

يُذكر أن الفخار كان جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية والدينية في مصر القديمة، وغالبًا ما استخدم كأداة عملية، وأحيانًا كقطعة فنية أو طقسية. وسيتم عرض “مسكن الروح” ضمن المعرض الجديد “صُنع في مصر القديمة“، الذي سيفتح أبوابه للجمهور في 3 أكتوبر المقبل، ليُتيح للزوار فرصة تأمل القطعة والتفكر في تلك البصمة التي اختزلت قصة إنسان من آلاف السنين.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات