ترأس وزير العمل، محمد جبران، اليوم الاثنين، اجتماع المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي في مجال العمل، والذي عُقد بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور ممثلين عن أطراف العمل الثلاثة؛ الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب عدد من المؤسسات المعنية بملفات العمل والتشغيل.
وأوضح الوزير أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة الإجراءات التنظيمية الجارية لمناقشة القرارات التنفيذية الخاصة بقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي صدّق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد موافقة مجلس النواب عليه، وانتهاء مشاورات مجتمعية شاملة شاركت فيها جميع الجهات المعنية. ومن المقرر بدء تطبيق القانون رسميًا في الأول من سبتمبر المقبل.
وأشار جبران إلى أن اجتماع اليوم يُعد خطوة إجرائية مهمة لتسريع وتيرة إصدار القرارات التنفيذية للقانون، والتي يبلغ عددها 87 قرارًا وزاريًا، منها 68 قرارًا تصدر عن وزارة العمل، بينما تتولى وزارات العدل والصحة ومجلس الوزراء إصدار القرارات المتبقية. وأضاف أن العمل جارٍ على استكمال الإطار التنفيذي بما يضمن جاهزية المؤسسات كافة لتطبيق أحكام القانون الجديد دون تعثر.
وأكد الوزير أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم العلاقة بين أصحاب الأعمال والعمال، ويأتي انعكاسًا لرؤية الدولة في تعزيز مناخ تشريعي عادل ومرن، يسهم في تحسين بيئة الاستثمار داخل مصر، ويوفر في الوقت نفسه أمانًا وظيفيًا للعمال، ويراعي التزامات مصر بمعايير العمل الدولية.
وأوضح المشاركون في الاجتماع أن القانون يتضمن العديد من البنود التي تستلزم صدور قرارات تنفيذية تفصيلية، لاسيما تلك المتعلقة بتنظيم عمليات التشغيل والتدريب، وتعزيز حماية العمالة غير المنتظمة، وضبط إجراءات تراخيص عمل الأجانب، فضلًا عن تطوير منظومة التقاضي عبر المحاكم العمالية لتسريع الفصل في النزاعات. كما يتناول القانون تنظيم أنماط العمل الحديثة التي فرضها الواقع الاقتصادي والتكنولوجي، بما يسهم في إرساء بيئة عمل عصرية وشاملة تغطي مختلف القطاعات.
ويأتي انعقاد المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي في هذا التوقيت في إطار سعي وزارة العمل لتفعيل قنوات الحوار بين الأطراف الثلاثة، وضمان توافق تشريعي وتنفيذي قبل دخول القانون حيز التنفيذ، ما يعزز الاستقرار داخل سوق العمل المصري، ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

