في موقف تصعيدي حاد، أعلن حزب الله اللبناني رفضه القاطع لقرار الحكومة بتجريد سلاح المقاومة، معتبراً أن هذا القرار يُسقط سيادة لبنان ويُطلق يد إسرائيل للعبث بأمنه وجغرافيته ومصيره السياسي. وأكد الحزب، في بيان رسمي، أن القرار يُعد خرقًا للبيان الوزاري وخيانة للثقة الوطنية، مشدداً على أنه سيتعامل مع هذا القرار وكأنه غير موجود.
وأشار الحزب إلى أن قرار الحكومة جاء استجابة مباشرة لإملاءات أمريكية، مشدداً على أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق توماس باراك كان له دور رئيسي في الضغط من أجل تمريره، فيما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام عن نية مناقشة الورقة الأمريكية واستكمال الخطة لحصر السلاح قبل نهاية العام.
واعتبر البيان أن القرار يُمثل خدمة كاملة للمصالح الإسرائيلية، ويجعل لبنان مكشوفاً بلا أدوات ردع، وهو ما يخالف بوضوح الدستور ووثيقة الوفاق الوطني. كما رأى حزب الله أن القرار يتناقض مع خطاب القسم الصادر عن الرئيس جوزف عون، الذي شدد على ضرورة بناء استراتيجية دفاعية وطنية قائمة على الردع والتحرير.
في خطوة احتجاجية، أعلن وزراء حزب الله وحركة أمل انسحابهم من جلسة مجلس الوزراء التي أُقر فيها القرار، في تعبير مباشر عن الرفض الشعبي والسياسي له، وسط دعوات للحوار لكن “ليس على وقع العدوان”.
وختم البيان برسالة طمأنة إلى الشعب اللبناني: “غيمة صيف وتمر إن شاء الله، وقد تعودنا أن نصبر ونفوز”، مؤكدين أن المقاومة ستبقى عنواناً للقوة والكرامة والسيادة.

