كشف وزير العمل، محمد جبران، عن ملامح قانون العمل الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر المقبل، مؤكداً أنه يمثل نقلة نوعية في حماية حقوق العاملين وضمان الأمان الوظيفي داخل بيئة العمل.
وأوضح جبران خلال حوار عبر قناة “إكسترا نيوز” أن أي عامل يتعرض لمشكلة مثل الإقالة، يمكنه التوجه مباشرة إلى وزارة العمل، سواء من خلال مديرياتها أو مكاتب العمل المنتشرة، لتقديم شكوى رسمية. وأضاف أن الوزارة تتولى بعد ذلك استدعاء صاحب العمل وفتح باب التفاوض بين الطرفين، سواء كان العامل فردًا أو ضمن مجموعة من العمال، بهدف التوصل إلى حلول ودية قبل اللجوء إلى القضاء.
وأشار الوزير إلى أن الشكاوى تمر بعدة خطوات تبدأ بمحاولة تسوية النزاع عبر التفاوض، وهي خطوة تهدف إلى تفادي التصعيد، والحد من الفصل التعسفي أو اللجوء للتقاضي، إلا في حال تعذر الوصول إلى حل، حيث يتم حينها إحالة الأمر إلى القضاء للفصل فيه بشكل عادل ونهائي.
وفيما يتعلق بالاستقالة، شدد جبران على وجود خلط شائع بينها وبين “استمارة 6″، موضحًا أن الاستقالة لا تُعتبر قانونية إلا إذا تم اعتمادها من مكتب العمل أو إحدى الجهات الرسمية التابعة للوزارة. وأكد أن العامل إذا لم يعتمد استقالته رسميًا، يُعتبر منقطعًا عن العمل، ما قد يؤدي إلى فصله بشكل قانوني.
وأشار أيضًا إلى أن الممارسات القديمة، التي كانت تُجبر العامل على توقيع استمارة 6 عند بدء التعاقد، أصبحت غير قانونية تمامًا بموجب القانون الجديد، ولن يتم الاعتداد بها أمام المحاكم.
واختتم جبران حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو تحقيق توازن حقيقي بين حقوق العامل وصاحب العمل، وبناء بيئة عمل مستقرة، تقوم على الشفافية، وتحفظ كرامة العامل دون الإضرار بمصالح أصحاب الأعمال.

